في جلسة حوارية ضمن أعمال منتدى مسك العالمي ..

الأمير تركي الفيصل: الشباب شركاء أساسيون في صناعة السلام وبناء المستقبل .

شارك صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في جلسة حوارية بعنوان “صناعة السلام” ضمن أعمال منتدى مسك العالمي، حيث تناول سموه دور الشباب في ترسيخ قيم السلم المجتمعي، وأهمية التعليم والانفتاح الثقافي في بناء مستقبل أكثر استقرارًا. وأكد سموه أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في تعزيز السلام، مستندًا إلى التعاليم الإسلامية وقيم القدوة الحسنة التي رسخها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله – قدّم في شبابه نموذجًا مضيئًا في خدمة الوطن وتوحيده. وأوضح سموه أن المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في المملكة توفر آفاقًا واسعة لمشاركة الشباب في الأعمال التطوعية والخيرية والمهنية، لافتًا إلى أن دور الشباب في هذه المسارات يعزز روح المبادرة والمسؤولية. وتحدّث الأمير تركي الفيصل عن أهمية التعليم في تشكيل نهج السلام وترسيخ القيم، مبينًا أن العلم والنشاطات المصاحبة للحياة المدرسية أسهمت دائمًا في بناء الشخصية المتوازنة القادرة على العطاء. كما أشار سموه إلى عدد من التجارب الشخصية التي عاشها خلال مسيرته الدراسية داخل المملكة وخارجها، وما حملته من دروس في فهم الاختلاف الثقافي وإزالة الصور النمطية، مؤكداً أن الانفتاح والتواصل الإنساني هما أساس بناء السلام. وفي سياق حديثه عن صورة المملكة في الخارج، أشاد سموه بالتحولات التي شهدتها المملكة في ظل رؤية 2030، مبينًا أن الانفتاح على العالم عزز حضور المملكة الدولي وساهم في تصحيح المفاهيم وتعزيز التعارف بين الشعوب. وفي ختام حديثه، أكد سمو الأمير تركي الفيصل ثبات مواقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية منذ عهد الملك المؤسس – رحمه الله – مشيرًا إلى أن هذا النهج المتواصل يمتد اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد – حفظهما الله. وأوضح سموه أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان قدوة مُلهِمة للأجيال داخل المملكة وخارجها، لما يمثله من رؤية واعية ومواقف راسخة تعزز مكانة المملكة وتدعم مسار السلام والاستقرار. واختتم سموه بالتأكيد على أن المملكة، بقيادتها الرشيدة، ستظل متمسكة بمبادئها وقيمها، ومعززة لدور الشباب في صناعة مستقبل أكثر سلامًا وتعاونًا بين الشعوب.