بوخمسين في لقاء مفتوح..

سيادة القانون أساس الوحدة الوطنية واستقرار المجتمع.

في أمسية فكرية وثقافية اتسمت بالحضور اللافت والتفاعل الحيوي من الجمهور، نظمت جمعية انتماء وطني بالتعاون مع الغرفة التجارية بالشرقية لقاءً مفتوحًا مع المحامي الأستاذ عبد الرحيم بوخمسين، الذي قدّم محاضرة ثرية حملت عنوان “دور القانون السعودي في المساهمة في حفظ الوحدة الوطنية”.  وقد أدارت اللقاء الإعلامية عرفات الماجد، التي أسهمت في خلق حالة من الانسيابية والحوار البنّاء بين المحاضر والجمهور. وشهدت المحاضرة حضورًا كبيرًا من مختلف فئات المجتمع، من مهتمين بالشأن القانوني، وطلاب جامعات، وأفراد من قطاعات مختلفة، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالقضايا المرتبطة بالوحدة الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي، وقد كان التفاعل بين المحاضر والحضور لافتًا، حيث بادر العديد من المشاركين بطرح أسئلة متنوعة تمس صميم الواقع القانوني والاجتماعي، قابلها الأستاذ بوخمسين بإجابات وافية، حازت إعجاب الحاضرين واستحسانهم، الأمر الذي أضفى على اللقاء طابعًا تفاعليًا وثريًا. وفي مستهل المحاضرة، تناول بوخمسين مفهوم الوحدة الوطنية باعتبارها إطارًا جامعًا يحتضن التنوع ويمنع التشتت، مؤكدًا أنها ليست مجرد شعار، بل منهج عمل يستند إلى أسس راسخة من العدالة والاحترام المتبادل وسيادة القانون، كما استعرض التطور الذي شهده النظام القانوني السعودي في سبيل تعزيز الوحدة المجتمعية، موضحًا كيف تسهم التشريعات والأنظمة في تنظيم العلاقات بين الأفراد وصون حقوقهم وضمان أمنهم واستقرارهم. وسلّط المحاضر الضوء على أهمية سيادة القانون بوصفها الركيزة التي تحمي المجتمع من الانقسامات والنزاعات، مبينًا أن تطبيق القانون بالعدل والمساواة يحول دون المساس بالأمن الاجتماعي، ويحد من الجرائم التي تستهدف الوحدة الوطنية. كما تطرق إلى دور الأنظمة في ضبط المحتوى الإعلامي والرقمي، والحد من الشائعات وخطابات الكراهية التي قد تُضعف النسيج المجتمعي أو تثير الفتن بين أفراده. ولم يغفل اللقاء مناقشة الدور المحوري الذي يلعبه القضاء السعودي في ترسيخ العدالة ونشر الطمأنينة بين المواطنين، حيث أوضح بوخمسين أن ثقة المجتمع بالقضاء هي أساس متين للحفاظ على اللحمة الوطنية، وأن الشفافية والسرعة في الفصل بالقضايا تعزز الشعور بالإنصاف وتدعم الثقة العامة بالدولة ومؤسساتها. وفي سياق متصل، تناولت المحاضرة البعد الوطني في رؤية السعودية 2030 ودورها في تعزيز الانتماء الوطني، من خلال ترسيخ قيم العدالة وتكافؤ الفرص وتمكين المواطن، وأشار المحاضر إلى أن إصلاح الأنظمة وتطويرها بما يواكب التحولات التنموية يسهم في تعزيز شعور الأفراد بالمسؤولية المشتركة، ويقوّي ارتباطهم بالوطن، ويضمن مشاركة فعالة في بناء مستقبل أكثر استقرارًا ووحدة. وفي ختام اللقاء، عبّر الحضور عن تقديرهم لما قُدّم من طرح عميق ورؤية قانونية مستنيرة، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تفتح آفاقًا جديدة لفهم دور القانون في حماية الوطن والحفاظ على تماسكه، كما أثنوا على الأسلوب الواضح والشفاف الذي قدّمه الأستاذ بوخمسين، وعلى قدرة الإعلامية عرفات الماجد على إدارة الحوار باحترافية أسهمت في إثراء الفعالية. وشهدت الأمسية إشادات واسعة من الجميع والتأكيد علي أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الفكرية التي تجمع بين الوعي القانوني وروح الانتماء الوطني، وتعمّق فهم المجتمع لقيمة الوحدة الوطنية باعتبارها الدرع الحصين للوطن وأمنه واستقراره.