ذَاكِرةٌ عَلى أَعتَابِ الغِيَاب.

مِنْ أربعين ولا ظِلٌّ ولا جَسَدُ في داخلي صافناتُ الريحِ ترتعِدُ أمشي على حَافَةِ الأَطلالِ أَسئلتي هل أسفرَ الضوءُ؟ أم عيني بها رَمَدُ؟ أَهذي ولا مُنتهى للوَقتِ تَخلعُني عن الكلامِ مرايا ما لهنَّ يدُ حاولتُ أنْ ألتقي بالشمسِ ذاتَ أسىً فما استطعتُ، أنا أدنو وتَبتعِدُ والبحرُ آخيتُهُ كنتُ المجازَ له واليومَ تبتزُّني الأمواجُ والزبدُ جرّبتُ يا ابنةَ عمّي أنْ أكونَ هُدًى لكنَّ ركضَ الحيارى فيَّ مُتّقِدُ وأن أكونَ على الأَعتابِ ذاكرةً بعضُ الغيابِ عَصيٌّ حين يحتشِدُ لقد مَرَدتُ على الجُلّى وهم مردوا على النفاقِ فمَن بالحبُّ يعتقِدُ؟ حينًا من الدهرِ فَقْرُ الوَردِ ساورني ولستُ أكشِفُ عن كَهفٍ به أَحدُ كم مَوعدٍ لم يلُحْ مِيقاتُ بهجتِنا مُؤجَّلٌ فمــتى خيــلُ الضــحى تــَرِدُ؟ قُدّت ثيابُ دمي الأبوابُ شاهدةٌ ولا أُريدُ سوى الأبوابِ إنْ شَهِدوا ولم يكنْ غيرُ إنجيلٍ ومِسبَحةٍ لا تبحثوا.. كلّ مَن عاشرتُهُم فُقِدوا طال انتظاري قطارُ الغَيمِ مُرتَهنٌ لَلآنَ سِكّتُهُ تُرجى ولا تَفِدُ ماذا أسميكِ يا صحراءُ؟ هل نَفدتْ كَينونةُ الرملِ؟ أين البدوُ؟ هل نفدوا؟ أين الخيامُ؟ أرى الغَوغاءَ عالقةً وليس ثمّةَ إلا الحبلُ والوَتدُ من أربعينَ ولم تكبُرْ لنا رئةٌ يكفي القَصيدةُ يا سَمراءُ ما تجِدُ الذاهبون - ولم أذهبْ - وما رجعوا إني أخافُ وما لي في الهوى سَندُ يمرُّ بي المتنبّي مُمسِكًا كفنًا كأنَّ حكمتَهُ ضاقتْ بها النُّجُدُ وقيسُ ليلى وقد ضجَّ الغرامُ بهم مَن ذا يحُلُّ غرامًا كُلُّهُ عُقَدُ!؟ سمراءُ لو أنَّ يقطينًا تمسّدني ما انتابني تَعبٌُ أو مَسَّني أَوَدُ أنا هنا بي جُنونٌ أستلذُّ به وربما كان في وعي الفتى كمَدُ تنازعتْ حُلمي المنسيَّ خارطةٌ فلا خلاصَ لأنَّ المشتهى بدَدُ سأقتفي عُزلةَ الصُّوفيِّ مُنفِردًا لا تهدأُ الروحُ إلا حين أنفرِدُ *جامعة نجران