« لَحظاتُ وداعٍ شَفيفة ».

لا تقلقي ، فالبردُ أهونُ ما أُلاقي من فراقِك أوما تريْنَ تعثُّري وأنا أُسارعُ في لَحاقِك ؟! الفجرُ لم يطلَعْ ، ولم يثملْ فؤادي من عِناقِك والكأسُ لا تُغني مِزاجا عنكِ أرقى من مَذاقِك إلا طَلاوةَ نشوةٍ تُذكي وتقصُرُ عن نِطاقِك واهًا لليلٍ قد أظلَّ مُدثرًا حُمَّى اشتياقِك ! فجَلاكِ أشهى ناهدينِ يلوِّحانِ إلى انعتاقِك ! والأحمرُ العُنَّاب فوق لَماكِ أوشى باحتراقِك ! ودلالُكِ الصَّخّابُ ، يلمعُ في مَتاهاتِ انسياقِك ! طَلَلٌ على طَلَلٍ تغشَّاها ربيعٌ لاندفاقِك !! فزهتْ لواعِجُ ليلِنا المَقرورِ أُنسًا باتِّساقِك يا ظبيتي السّمراءَ مَفتونٌ وحسبي من وِفاقِك فعلامَ تجرفُنا رياحُ الوقتِ تُؤذنُ بافتراقِك تتوسّلينَ إلي لا تبرحْ وداعي في رِواقِك البردُ قاسٍ ! والجوى أقسى ! وخطوي في سِياقِك فإذا استبَدَّ البردُ لا تَخشَيْ سأشرَعُ في عِناقِك !!