في الرياض شتاءٌ ساخن.
لم يكن الأسبوع الماضي هادئاً في الرياض، فمع أولى تباشير الغيث والأجواء الباردة كانت الرياض في أعماقها على النقيض، حيث اشتعلت بالكثير من الأنشطة الساخنة. ففي «مؤتمر أبشر 2025» نظمت وزارة الداخلية بالتعاون مع أكاديمية طويق عدة فعاليات تضمنت عقد جلسات حوارية، ومعرضاً مصاحباً. يهدف المؤتمر الذي جاء برعاية سمو وزير الداخلية، وجمع قادة التقنية حول العالم إلى إبراز ما وصلت إليه الوزارة في إجراءاتها الرقمية الأمنية والخدمية الأخرى، والتي من بينها استقبال الحجاج والزائرين؛ حيث تبدأ أولى مهام وزارة الداخلية من هناك، حتى عودة الحجيج والزائرين إلى بلدانهم، وما بين نقطتي الدخول والخروج لا تنتهي العديد من المهام الموكلة بالوزارة سواء كانت رقمية أو ميدانية على الأرض. أما في سياق الجلسات الحوارية فقد استشرف المشاركون مستقبل الذكاء الصناعي، والخدمات الالكترونية، والتحول الرقمي، والعديد من الموضوعات الأخرى. لم تكد تهدأ الأجواء قليلاً حتى اشتعلت من جديد، ومن القدّية هذه المرة؛ حيث استضافت المدينة الجديدة التي هي على وشك الافتتاح مؤتمر التواصل الحكومي الذي ينعقد بشكل دوري، وبرعاية معالي وزير الإعلام، وذلك لاستعراض أبرز ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية. المؤتمر الذي يُشكل نافذة للتواصل بين المسؤول من جهة والمواطن والإعلام من جهة أخرى، هو أشبه بمجلة دورية على شكل مؤتمر؛ حيث يتم استعراض ما وصلت له منجزات الحكومة التنموية، إلا أنه هذه المرة جاء محملاً بالعديد من المفاجآت التي يمكن اعتبارها بحد ذاتها مكاسب أيضاً؛ فمكان انعقاد المؤتمر من قلب القدية/ مدينة المستقبل والأجيال القادمة، هي رسالة تحمل العديد من الإشارات المهمة جداً، ليس أقلها أن المؤتمر يأتي كصافرة البداية لانطلاق القدية كمدينة تركض بسرعة الألعاب ذاتها الموجدة فيها نحو المستقبل. استعرض معالي وزير الإعلام العديد من المنجزات من بينها ارتفاع العائد غير النفطي إلى أكثر من 55% ، وزيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل، ومنجزات أخرى تتعلق بحصول المملكة على المركز الأول في عدد جوائز الذكاء الصناعي. والكثير من المنجزات الأخرى في كافة المجالات. ولكن يبدو أن شتاء الرياض سيكون أكثر سخونة في قادم الأيام.