السبعينية
أراني الآن في السبعين طفلاً تأخر عن مواعيد الغروب يَعد خطاه ، كم مرت كنمل على عثراته بين الدروب ولم يبرح خيالا من بعيد يعود إليه في غده القريب يحدق في الجهات يرى شمالا بكلكله يحط على الجنوب جهات يدين تمتلآن رملا تسرّب عائدا نحو الكثيب ** وفي السبعين سقف الأرض عالٍ ودانية سماء المستريب وفي السبعين ما من مستحيل نبا ، إلا حشوت به جيوبي وفي السبعين أهرب كالمصلي إلى غيب تهيأ للهروب ** وفي السبعين أبحث عن ذنوب سوى تلك التي كانت ذنوبي أقول لكل أخطائي العذارى حذارك أن تضلّي .. أو تتوبي وأرفع ما تبقى من حياة إلى أعلى وأعلى من هبوب ** وفي السبعين تلويحي غريب إلى من ليس عندي بالغريب وفي السبعين تغمرني ثلوج أشير لها ، بكل هواي ، ذوبي وكوني رحم أم لم تلدني سوى سبعين من عمر لعوب ** وفي السبعين أنفخ في شموع لأمنحها مزيدا من لهيب وفي السبعين قلبي مثل ناي وموسيقاه من هذي الثقوب ** كما للبوم حكمتها ، كذا لي نصيب من غناء العندليب وفي السبعين كل أصمّ يصغي ويهذي كل أبكم : يا حبيبي.