( انا حزن قديم يا صديقي ..)
تُرى أرثيك أم أرثي الجلالا ونار الفقد تشتعل اشتعالا بجفن العين أخفي الدمع لكن جبال الحزن تُوسعها اِكتحالا أحاول أن ألملم شقّ روحي ولكنْ صدمتي تزن الجبالا وأوشك أن أكذّب وهمَ ذاتي وأدعو الروح لو صنعَتْ محالا فتطعنني الحقيقة في ضلوعي كأن الضلع فوق الضلع مالا وبي وجع تفتّق من شعوري كأنّ الصدر تملؤه الثكالى كأن الموت شرّع بئر صدري ليسقي الشمس أو يروي الظلالا أنا حزن قديم يا صديقي وموتك زاد نائبتي اكتمالا هل اِستوفيتَ إذ غادرت؟ قل لي وهل ستجيب إذ أُلقي السؤالا؟ تجمّعت المنافي فوق صدري فهل منفاك أوسعُهُم مجالا؟ ستمضي شامخًا لغد فسيحٍ ويبقى العلم يرثيك ارتجالا مدارج قاعة التدريس تبكي وصوتك لم يزل عذبا زلالا وطلاّبٌ على كفّيكَ شبّوا أراهم يلبسون الدمع شالا هنا بمدارج التدريس ذكرى وأوراقٌ.. وأسئلةٌ عُجالى وفي الأقلام جفّ الحبر حزناً كأن الحبر يفتقد السجالا فنَمْ يا أحمد الباني لجيلٍ هو الأملُ الذي يرثُ الكمالا وإذ نبكيك نرفعُهُ شعاراً ونُوفي القول حُبّا و ابتهالا «أقام نهاره يُلقي ويلقى فلمّا زال قرص الشمس زالا»