المحررون
في كل يوم تضيف المملكة صرحا جديدا يعزز حضورها الثقافي. وفي هذا العدد، نخصص غلاف اليمامة لمتحف البحر الأحمر في جدة، الوجهة الثقافية الجديدة التي جسدت رؤية المملكة في صيانة الإرث الطبيعي والثقافي وتعريف العالم بقيم بلادنا الإنسانية وتاريخها الممتد. هذا الابداع يعكس مسيرة التنمية والتطوير في المملكة والتي تحظى بتقدير متزايد في الأوساط السياسية والاقتصادية والثقافية، بوصفها تجربة إصلاحية اعتمدت التخطيط والعمل المتدرج نهجا لها. وفي هذا السياق، يقدّم الروائي الليبي الكبير إبراهيم الكوني شهادة مختلفة عن التجربة السعودية المعاصرة، واصفًا إياها بـ”معجزة الإصلاح” التي قدّمت درسًا في التطوير لا التثوير، وفي حوار مطوّل أجراه معه الزميل علي مكي، تنشر اليمامة أجزاء منه، يوضح فيه رؤيته لمسار الإصلاح السعودي. ومع التقرير الأخير للمركز الوطني للأرصاد الذي توقع انخفاضا ملموسًا في درجات الحرارة، وتكوّن الضباب مع نهاية الأسبوع، تستضيف اليمامة عددا من الأطباء الذين يقدّمون لقرائها تعريفا بأبرز الأمراض المرتبطة بالبرد القارس، وسبل الوقاية منها. وفي المقالات الرئيسية، يكتب محمد القشعمي عن الطبيب الاستشاري المعروف الدكتور جاسر الحربش، متتبعا سيرته المهنية وكفاحه من الرس إلى ألمانيا. ويسلط عبدالله الوابلي الضوء على وزارة الداخلية بوصفها وزارة نظام وحوكمة، لا وزارة أمن فحسب. ويخصّص الدكتور صالح الشحري زاوية “حديث الكتب” لقراءة كتاب توفيق الحكيم سجن العمر، فيما يفتح الدكتور محمد الشنطي نافذته على الديوان الجديد للشاعر محمد إبراهيم يعقوب. وفي “ذاكرة حيّة” نستعيد سيرة البروفيسور منصور الحازمي، مؤسس النهج العلمي في النقد، والحاصل على جائزة الملك فيصل العالمية. وتسلّط صفحة “فاعل خير” الضوء على جمعية “إرادة” بالجبيل، ودورها في تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة. وفي الصفحات الثقافية نقدّم تحقيقا عن مهرجان الكتاب والقراء الذي أعاد جيل الروّاد إلى المشهد الثقافي. ونختتم العدد بـ”الكلام الأخير” الذي تكتبه حنان الريس بعنوان “نساء تنسج من الزهور ثوب الحياة”.