عاملة أم لاعبة ماراثون!؟
لم يخطر ببالي وأنا أتجشم عناء السفر من قريتي إلى مدينة جُدة ومطارها؛ لاستقبال -عاملتي المنزلية الجديدة أني سأعود مع نفس الطريق بعد أسبوع.ولكن هذه المرة باحثا عنها لا مستقبلا لها؛ وذلك بعد هروبها المرير. ما كان “يُخِيفني” ولا “يخفى”علي هي مغامرات العاملات الأثيوبيات ؛فكل يوم نسمع بحلقة جديدة من قصص هروبهن ، بل إن أهل الحي الواحد قد يتكرر عليهم هذا السيناريو لعدة مرات. إذاً … فالأمر كان واردا ومتوقعا،لكن مالم يكن في الحسبان تلك المسافة الطويلة التي تستطيع الخادمات من تلك الجنسية قطعها مشيا على الأقدام بلا فزَع ولا فزعة. لدرجة أن الشك يراودك في مسألة مهنة الاستقدام التي طلبتها أهي عاملة منزلية أم لاعبة ماراثون!؟ خاصة إذا ما علمنا أنها الرياضة الأُولى والأَولى في تلك البلد. عصرية الهروب لم تكن بالعادية فقد هبّ وتطوع لمساعدتي في عملية البحث مجموعة من شباب القرية ،ولكل واحد منهم قصة وحكاية من هذا القبيل. ولسان حالهم يردد : يامن شرى له من حلاله علَّة. فما الحل مع هذه المعضلة التي استنزفت ما لَنا ومالُنا ؟ خاصة و أنَّ شهر رمضان سوق تنشط فيه حركتهنَّ واحتكارهن.