في ليلةٍ مدنية عابقة بذكريات العطاء، استحضرت الذاكرة ضيفَ لقاء دار كاغد للنشر والتوزيع، الدكتور مدني شاكر الشريف، أحد الأسماء البارزة في المشهد الثقافي والإعلامي، وكاتب فوازير رمضان التي انطلقت من مركز تلفزيون المدينة المنورة، وحققت حضورًا لافتًا وإنجازاتٍ مؤثرة في تلك الحقبة الزمنية. وأدار الحوار الأستاذ الدكتور محمد راضي الشريف، الذي قدّم تعريفًا وافيًا بالضيف، متوقفًا عند مسيرته الإبداعية، ومشيرًا إلى مكانته بوصفه أحد أبرز الكُتّاب الذين أسهموا بفاعلية في أدب الطفل، وتركوا بصمةً واضحة في الذاكرة الثقافية المحلية. وقد استُهلّ اللقاء بالحديث عن عناية الإسلام بالطفل، ودور الأسرة المحوري في تنشئته تنشئةً سليمة، إلى جانب إبراز أهمية الإعلام في دعم هذه القيم وترسيخها. كما استعرض الدكتور مدني شاكر الشريف عددًا من فوازير رمضان، مستعيدًا محطاتها وتجربتها المؤثرة. وشهد اللقاء حضورًا لافتًا من الجمهور، إضافةً إلى مشاركة مميزة لعددٍ من السيدات اللواتي سبق لهن الظهور في تلك الفوازير خلال طفولتهن، في مشهدٍ أعاد للذاكرة لحظاتٍ جميلة من تاريخ إعلامي وثقافي ثري. وقد امتد اللقاء إلى ما بعد وقته المحدد، في ظل التفاعل الكبير وكثرة المداخلات والإضافات التي أثرت محاوره وأغنته بتجارب ورؤى متنوعة. كما شهد اللقاء حضور الملحن الأستاذ حميد الطاسان، ملحن تلك الفوازير، وأحد أبرز الأسماء التي أسهمت بتميّز في صياغة المشهد اللحني لتلك الأعمال، بما رسّخ حضورها في الذاكرة وجعلها علامة فارقة في زمنها.