حدائق الرمال .
بستانُ حُبٍّ أم نميرُ الصَّادِي ؟ هذا الذي يُحْيِي النَّدى بِجَمَادِي خفقُ المحبةِ في لُحونِ الشعرِ مِنْ دِفْءِ الوفـــــــاءِ لِمَوطِــــــنٍ بفؤادِي دوحٌ ... هـــو الوطــــــنُ الــــذي ظُلِّلْتُهُ بالسَّعْدِ وانغرَسَتْ بهِ أوتادي عانَقْتُـــــهُ ألفًــــــا، فبـــــادلَ لَهْفَتِي عِشقًا وكان على المدى أعيادي وحفظتـــهُ أبدًا، فعـاشَ بِمُهْجَتِــــي عهدًا أصيلًا من عهودِ وِدادي من رملهِ انْتَهَلَتْ سماءاتي الصفا وعلى الجبالِ الشُمِّ كانَ مِهَادِي وعلى امتدادِ الأفقِ شعَّ النورُ من حَرَمٍ فِداهُ نَفَائِسي وعَتَادِي مَرْجٌ...وفـــــوقَ ذُرَاهُ مجـــــدٌ كُلَّمــَا ذُكرَ الكمالُ عَرَفْتُ وصفَ بِلادِي هوَ قصةُ الشّــــَرَفِ الَّتِي أُلْهِمْتُهــــــا وطنٌ تجذَّرَ طُهرُهُ بِمِدَادِي وطنٌ بِصدقِ الوِدِّ يفرشُ للمَدَى باقاتِ حُبٍّ حُرَّةَ الميلادِ في روحِ مَنْ يُمْنَاهُ نَبْعُ الجودِ مَنْ أرسى الشموخَ بأعينِ الأشهادِ سلمانُ قلبُ الحبِّ عقلُ الحزمِ لا يرضى الهوانَ وخِسَّةَ الأوغادِ من مِنْبَرِ التوحيدِ كان على الرَّدَى سيفًا يَفُلُّ دسائسَ الإِلْحادِ غَرَسَتْ شمائلُ بِرِّهِ العدلَ الذي بالحقِّ يُزْهِرُ في ربوعِ وِهَادِ فَلَهُ العهودُ بحفظ ذاكَ النورِ مِنْ كيدِ العِدَا وجرائمِ الأَحْقَادِ نحنُ الحُماةُ لِكُلِّ شبرٍ فانْعَمِي يا قبلةَ التوحيدِ بالإِسْعَادِ بِقُلُوْبِنَا الوطنُ المُكرَّمُ آيةٌ وبِعِزِّنا صـــــوتُ الأذانِ يُنــــــادي ميلادُنا وطنٌ بِجنَّةِ أمْنِهِ نحيا ويُشرِقُ سَهْلُنَا والوادي أرضٌ هي الأوطانُ لَكِنْ موطِني عرشٌ ...وقصرٌ مُتْرَفُ الأَمْجادِ وطني...وعهدُ الصدقِ لِلحُبِّ الذي يشدو بِهَامَةِ فَخْـــــرِهِ أحفـــــادي