معزوفة الوطن.
بِأَرْضِـكَ يُزْهِـرُ الحُـلُـمُ وَلا يَنْـتَـابُـكَ الْـهَـرَمُ هُـوَ الأَمَـلُ الـذِي يَبْـدُو لِعَـيـنٍ ثُــمَّ يَبْتَـسِـمُ هُوَ الغَيْثُ الـذِي يَهْـمِـي بِخَـيْـرٍ ظَـلَّ يَنْسَـجِـمُ هُـوَ الأَنْـوَاءُ والْغَـيْـمَـاتُ والأَمْـطَـارُ والـدِّيَـمُ هُوَ النَّجْـمُ الـذِي أَسْنَـى إِذَا مَـا غَـارَتِ النُّـجُـمُ هُوَ النُّـورُ الـذِي في الْكَعْـبَـةِ الغَـرَّاءِ يَرْتَسِـمُ هُـوَ الحَقُّ الـذِي وَرَّثْـتَ وَالأَخْـلاقُ والشِّـيَـمُ هُوَ المَجْدُ الـذِي خَلَّـدْتَ فِيـمَـا يَكْتُـبُ الْقَـلَـمُ وعِـزٌّ تَـاهَ فـي دُنْـيَـاكَ حِيـنَ تَسَـامَتِ الهِـمَـمُ وسيـفٌ ذاد عـن حـرمٍ وجيشُ البغي منهـزمُ وجُـنْـدُ الله سـارحــةٌ لـدَكِّ الـظـلـم تقتـحـمُ وعـدلٌ يـبـلـغ الآفـاقَ لـم تُبـخَـسْ لـه قِـيـمُ وشمسُ الدِّينِ مُشْـرِقةٌ بـهـا الآيات والـحِـكـمُ وعـلـمٌ طـاب منهـلُـه علـيـه النَّـاسُ تـزدحـمُ ومـعــرفــةٌ وآدابٌ كـمـا لـم تـشهـد الأُمـمُ وحـبٌ حـلَّ فـي رئـةٍ بِـهِ الأَحْـشَـاءُ تَضْـطَـرِمُ ووجدٌ عـارمٌ في القلـبِ يـا مـن بـت تَحْـتَـكِـمُ تسـاوى فيـه كـل بنيك إن أبْدَوا وإنْ كـتَـمُـوا فـيـا وطـنـي وأنـت الجنَّةُ الفـيحـاءُ والنِّعَـمُ وأنت الـوردُ والأزهـارُ والأعــطــارُ والـنَّـسَـمُ وحُسـنٌ يـخلـبُ الأرواحَ أمسـى وهـو مُـغْـتَـنَـمُ نُنـادي باسـمـك الغالـي فيهْـطُـلُ خيـرُك العَـمَـمُ فَلا عَجَبٌ إِذَا مَا الْخَلْقُ فِـي تَعْظِيمِـكَ انْتظـمُـوا