أوَّلُ موئلٍ للفصاحةِ الخضراء ..! .

من قالَ إنَّكِ في عيونِ الرائي أرضٌ تهادتْ من يدِ الصحراءِ ..! حتى تبدَّتْ في البسيطةِ موطنًا كـ بقيةِ الأوطـانِ والأنحاءِ ؟! كلَّا لـ عَمْرِكِ يا بلادي لستِ ما قالوا وأفضى في فمِ النُطقاءِ ! بل قطعةٌ بـ يدِ الجنانِ تشكَّلَتْ وتفردسَتْ من فوقِ سبعِ سماءِ ! وتَنَزَّلتْ حتى على الأرضِ استوت تتلو « نُـبُـوءَتَها « على البـيــداءِ: إنِّي « نبيُّ « الماءِ أوَّلُ موئلٍ تهوي إليهِ «فصاحةُ الخضراءِ» ! وخِتامُ ما شَفَّتْ وما نضَّتْ بِهِ أَلِفُ «الطهارةِ والتُّقى» لـلياءِ ! نخلٌ يَميلُ على البَتولِ بـ عذقهِ ويُظِلُّها من صيهدِ الرمضاءِ ! ويُكوثرُ الأيامَ في عينِ الذي «أيُّوبُها» لم يغتسلْ لـلداءِ ! ويزمزمُ الدنيا لـ هاجرَ ، كلما ظمئتْ، وإسماعيلُها للماءِ ! هوَ موطنٌ وُلِدَتْ ملامحُ فجرِهِ مجدًا يَرِفُّ على يدِ العُظَماءِ ! مُذ أُرِّختْ صفحاتُهُ وتصعَّدَتْ بـ «محمدِ بن سعودِ» للعلياءِ ! و مشى بهِ عبدُالعزيزِ ، وأَحكَمَتْ -عزًّا عليهِ- قبضةُ الأبناءِ ! وهو المُنَكَّبُ فوق كتفِ الغيم، لم تُوهِنْ خُطاهُ مكائدُ الأعداءِ ! يتعاهدون سُمُوَّهُ ، مَلِكٌ تلا مَلِكًا بـ عزمٍ ما خَبَا ، وإباءِ ! يا منكبَ الأمجادِ والعزِّ الذي منكَ استعرنا رقصةَ الخُيلاءِ ! بـ دمي اخضرارُك لم يزلْ.. مُذْ مولدي يجري ..! ويَنضحُ بـ الربيعِ ولائي ! يمشي.. كما بـ الجَذرِ يمشي الماءُ كي تتبرعمَ الأزهارُ ..! في أعضائي ! لـ يَشِفَّ عن لغةٍ تجلَّى قولُها من سيرةِ التاريخِ ، والنبلاءِ ! تُتلى على أُذنِ الزمانِ مناقبًا ومآثرًا بـ فصاحةِ البُلغاءِ ! للمانحينَ عروشَها مُنذُ اعتلوا نُبْلَ الملوكِ وهيبةَ الآلاءِ !