إذاعة الرياض..

عاصمة الأثير العربي، ببرامجها تحلق بالمستمع العربي الى كل الآفاق.

برنامج [صح لسانك] ------------ في زمنٍ تتزاحم فيه المنصات الرقمية وتتعدد فيه وسائل البث، تبقى بعض الأصوات قادرة على أن تحفظ وهجها، وأن تواصل حضورها بثقةٍ واقتدار. ومن بين تلك الأصوات العريقة تبرز إذاعة الرياض في المملكة العربية السعودية، بوصفها واحدة من أعرق المنابر الإعلامية التي انفردت في منطقة الشرق الأوسط ببرامجها المباشرة والممتعة، والتي لم تعد تخصّ المواطن السعودي فحسب، بل امتد تأثيرها إلى المستمع العربي في دول الجوار، ممن يلتقطون بثها بوضوحٍ ليل نهار. هذا الحضور اللافت لم يأتِ مصادفة، بل هو ثمرة حرصٍ إداري ومهني على تقديم محتوى رصين يجمع بين الفائدة والمتعة، وبين الأصالة والتجديد. وإذا كانت الإذاعات العربية قد شهدت تحولات كبيرة خلال العقود الماضية، فإن إذاعة الرياض استطاعت أن تحافظ على مكانتها، وأن يذيع صيتها بين الإذاعات العربية والإسلامية، بفضل رؤيتها الإعلامية الواضحة وكوادرها المؤهلة، حيث يحمل عدد من مقدمي برامجها أعلى الشهادات الأكاديمية، الأمر الذي أضفى على خطابها عمقًا معرفيًا ورصانة علمية عززت ثقة المستمع بها. ومن بين البرامج التي لفتت الأنظار وأثارت إعجاب المتابعين، يبرز برنامج “صح لسانك”، الذي يُبث في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء كل يوم جمعة، ليشكّل موعدًا أسبوعيًا ينتظره عشّاق الكلمة الراقية والحوار الهادف. أثبت البرنامج إنه نبض الكلمة الصادقة من أثير إذاعة الرياض يقدّم البرنامج الإعلامي الشاعر طلاع متعب الشمري، بصوته الرخيم وأدائه الإذاعي الجذاب، حيث يمتلك قدرةً مميزة على طرح الموضوعات بأسلوب ذكي يحرّك المستمع ويستفز فكره إيجابيًا، دون تكلف أو مبالغة. “صح لسانك” ليس مجرد برنامج عابر في خارطة البث؛ بل هو مساحة تفاعلية تمنح المستمع دورًا حقيقيًا في صناعة المحتوى، من خلال ما يقدمه من تغذية راجعة ومداخلات تثري النقاش وتمنح الإذاعة نبضًا حيًا متجددًا. هذا التفاعل يعكس وعيًا إعلاميًا بأهمية إشراك الجمهور، ويعزز من حالة التلاصق الروحي بين المستمع وإذاعته، هكذا يصغي الوطن لصوت الحقيقة حين يلتف أبناؤه الغيارى حوله، حتى في ظل هيمنة شبكات التواصل الاجتماعي التي شغلت كثيرين وأبعدتهم عن المذياع التقليدي. غير أن إذاعة الرياض أثبتت أن الراديو، حين يُدار باحتراف، يظل قادرًا على أن يكون واحةً غنّاء في صحراء الضجيج الرقمي؛ واحةً يجد فيها المستمع صفاء الكلمة، وصدق الطرح، ودفء الصوت الإنساني القريب من القلب. إن ما نشهده اليوم من تطور في الأداء الإعلامي السعودي ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي نلمس ملامحها بوضوح الشمس، تحت القيادة الشابة للأمير محمد بن سلمان، حيث يشكل الإعلام أحد أعمدة التحول الوطني نحو التحديث والانفتاح مع الحفاظ على الثوابت والقيم. شكرًا إذاعة الرياض في المملكة الحبيبة، على هذا العطاء المتواصل، وعلى هذا الوفاء للمستمع العربي. حفظ الله أهلنا في المملكة العربية السعودية، ملكًا وشعبًا وأرضًا، وأدام عليها أمنها وإشعاعها الثقافي والإعلامي. * العراق