في أمسية أدارها عبد الله الضويحي ..

السفير المعلمي : أنا جندي ابن جندي ابن جندي… وخدمة الوطن شرف لا يُساوم عليه .

نظّمت مكتبة صوفيا مساء أمس الأربعاء لقاءً ثقافيًا بعنوان «سياسة الأدب وأدب السياسة»، استضافت خلاله السفير عبدالله المعلمي، في حوار أداره الإعلامي عبدالله الضويحي، وذلك في مقر المكتبة بمدينة الرياض. وقد شهدت الأمسية حضورًا نوعيًا لافتًا ضمّ دبلوماسيين وأعضاء من مجلس الشورى ومثقفين وكتّابًا، ما أضفى على الفعالية ثراءً فكريًا وحوارًا عميقًا امتدّ لأكثر من ساعة إضافية عن الوقت المحدد. وتناول اللقاء التداخلات بين الحقلين السياسي والأدبي، مستندًا إلى التجارب العملية والشخصية للمعلمي، الذي يُعد أحد أبرز الدبلوماسيين السعوديين؛ إذ شغل منصب الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة حتى عام 2022، كما تولّى منصب سفير المملكة في بلجيكا ولوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي، وأمينًا لمدينة جدة، إلى جانب عضويته في مجلس الشورى. وعلى الصعيد الأدبي، استعرض المعلمي جانبًا من تجربته في الكتابة والتأليف، حيث أصدر عددًا من المؤلفات من بينها: تحت قبة المجلس وأبكيك يا أبت. كما أشار إلى مسيرته في الكتابة الصحفية عبر عموده الأسبوعي الشهير «أفكار للحوار»، فضلًا عن مشاركاته الثقافية والاقتصادية والإدارية في الصحف والمجلات السعودية، وإلقائه العديد من المحاضرات باللغتين العربية والإنجليزية. وخلال حديثه، كشف السفير عبدالله المعلمي عن عدد من المحطات المهمة في مسيرته، مشيرًا إلى أن سمو الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز رحمه الله حين استدعاه للعمل في أمانة مدينة جدة، كان ذلك نقطة تحوّل في مساره الإداري. وأضاف: “جوابي الدائم حين أُستدعى لأي مهمة لاحقة هو: أنا جندي ابن جندي ابن جندي”، في إشارة إلى التزامه بخدمة الوطن في أي موقع يُكلَّف به. وتطرّق المعلمي إلى رؤية المملكة 2030، مؤكدًا أنها بدأت تُظهر نتائجها ومخرجاتها بوضوح، وأن التحولات التي تشهدها البلاد اليوم تعكس قوة التخطيط وعمق الرؤية. كما تحدث عن تجربته في الأمم المتحدة، مشيرًا إلى قوة حضور المملكة فيها، واصفًا إياها بأنها «قلعة الصمود والتصدي التي تدافع عن العرب والمسلمين». وقد برزت خلال الأمسية الإدارة الحوارية المتقنة للإعلامي عبدالله الضويحي، الذي قاد النقاش بأسئلة عميقة وتفاعلية، مما أسهم في إثراء الحوار وتوسيع محاوره، ودفع الحضور إلى طرح تساؤلات ونقاشات امتدت بالفعالية ساعة إضافية عن وقتها الأصلي. وفي تعليقه على الفعالية قال الضويحي إن استضافة شخصية بحجم السفير المعلمي تُثري النقاش الثقافي، وتمنح الحضور فرصة لفهم أعمق لكيفية تفاعل الأدب مع التحولات السياسية، وكيف يمكن للكاتب أن يظل قريبًا من الناس مهما ابتعد في دهاليز العمل العام. ويأتي هذا اللقاء ضمن مبادرة «الشريك الأدبي» التي تطلقها مكتبة صوفيا، في إطار برامجها الثقافية الهادفة إلى تعزيز الحوار بين النخب الفكرية والإعلامية، وفتح مساحات للنقاش حول علاقة الثقافة بالسياسة ودور الكلمة في بناء الجسور بين المجتمعات.