تحت عنوان « ذاكرة وطن » ..
مركز التواصل الحضاري و” جسفت “ يحييان يوم التأسيس بمعرض فني يجسد الهوية الوطنية .
احتفت الجمعية السعودية للفنون التشكيلية “جسفت” بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري بيوم التأسيس من خلال تنظيم معرض فني وطني حمل عنوان “الثقافة.. ذاكرة وطن وروح التأسيس”، في فعالية شهدتها الرياض وسط حضور ثقافي وفني لافت. وانطلقت الفعالية بجلسة حوارية أدارها الدكتور عبد السلام السليمان بمشاركة الدكتور سعود المصيبيح والدكتورة هناء الشبلي، وتناولت الجلسة أبعاد الهوية الوطنية ودور الفنون في توثيق تاريخ الدولة السعودية. وبعد النقاشات وتكريم المشاركين، افتُتح المعرض بحضور الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري الدكتور عبدالله بن محمد الفوزان. وجاء تنظيم المعرض ليعكس الدور الحيوي الذي يضطلع به كل من المركز والجمعية في دعم الحراك الثقافي والفني في المملكة، إذ يعمل مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري على تعزيز حضور المملكة عالميًا من خلال إبراز قيمها الثقافية والحضارية، وبناء جسور التفاهم بين الشعوب عبر برامج ومبادرات نوعية. فيما تواصل جمعية “جسفت” دورها بوصفها أحد أهم الكيانات الفنية في المملكة، من خلال رعاية الفنانين التشكيليين، وتنمية الحركة التشكيلية، وإقامة المعارض والبرامج التدريبية التي تسهم في إبراز الإبداع السعودي محليًا ودوليًا. وأعرب الدكتور عبدالله الفوزان عن اعتزازه بهذا الحدث الفني الوطني، مؤكدًا أن الأعمال المشاركة تعكس عمق الانتماء والوعي الثقافي لدى الفنانين والفنانات، وتجسد ارتباط المجتمع السعودي بجذوره الممتدة منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى. وأشاد بالدور التاريخي للإمام محمد بن سعود – رحمه الله – في تأسيس كيان سياسي موحد، وبما تلاه من جهود عظيمة في عهد الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – وصولًا إلى ما تشهده المملكة اليوم من نهضة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله. وأكد الفوزان أن الفن التشكيلي يمثل لغة عالمية قادرة على نقل رسائل المملكة وقيمها الأصيلة إلى العالم، وأن احتضان المركز لهذا المعرض يأتي انسجامًا مع رسالته في تعزيز قيم التسامح والتعايش ونبذ التطرف. من جانبها، أوضحت الدكتورة هناء الشبلي، رئيسة مجلس إدارة “جسفت”، أن الاحتفاء بيوم التأسيس عبر الفن التشكيلي يجسد عمق الهوية الوطنية، مشيرةً إلى أن الفن قادر على رواية تاريخ الوطن بلغة بصرية مؤثرة تصل إلى مختلف فئات المجتمع. وأكدت أن التعاون مع مركز التواصل الحضاري يعكس إيمان الجهتين بأهمية الثقافة والفنون في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم الوحدة واللُحمة الوطنية، مشددة على استمرار الجمعية في دعم الفنانين وتمكينهم من تقديم أعمال تُبرز جماليات الوطن وتاريخه العريق. وقدّم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التي جسدت الهوية الوطنية وروح التأسيس، حيث تنوعت الأساليب والمدارس الفنية، لكنها التقت جميعًا عند هدف واحد: استحضار ذاكرة الوطن ورواية قصصه عبر الفن التشكيلي. وأبرزت الأعمال قيمًا سامية مثل حب الوطن، والوحدة، والانتماء، والتضحية، ونبذ التعصب، بوصف الفنون البصرية لغة عالمية تتجاوز حدود الكلمات وتنشر رسائل الأمل والسلام.