في أمسيةٍ رمضانيةٍ، نظّم مكتب جمعية أدب الطفل وثقافته بالمدينة المنورة فعالية (فوازير رمضانية)، ضمن برامجه الثقافية الموجّهة للطفل، مستهدفًا الفئة العمرية (6–12) عامًا، بحضورٍ بهيٍّ من الأطفال وأسرهم. جاءت الفعالية في إطار سعي الجمعية إلى تنمية مهارات التفكير، وصقل سرعة البديهة، وإحياء روح التحدّي المعرفي بأسلوبٍ أدبيٍّ مشوّق، قدّمت الأمسية رئيسة المكتب بالمدينة الشاعرة منى البدراني، فنسجت محاور اللقاء بلغةٍ رشيقة، جمعت بين جمال العبارة وعمق الفكرة، فتنقّل الحضور بين معنى الفزورة وأصولها، وحكاياتٍ تنتهي بألغاز، وفوازير شعريةٍ أطلقت الخيال، وأيقظت في الصغار لذّة الاكتشاف. كما تضمّنت الفعالية عرضًا لأبرز الفوازير الرمضانية التلفزيونية، في استحضارٍ للذاكرة الثقافية لأطفال المدينة المنورة في التلفزيون السعودي، وربط الماضي بالحاضر، مما منح الأجواء مسحةً من الحنين الجميل، فكانت الفوازير جسورًا تعبر بها العقول الصغيرة نحو التفكير والتحليل، في أجواءٍ امتزج فيها صوت الضحكات بوهج المنافسة. وشهدت الفوازير تفاعلًا لافتًا؛ إذ تسابق الأطفال إلى فكّ الألغاز، وتباروا في الإجابة بثقةٍ وحماس، مع توزيع الهدايا العينية على المشاركين، تقديرًا لإبداعهم وتحفيزًا لاستمرار عطائهم. وفي الختام كرّم عضو مجلس إدارة جمعية أدب الطفل وثقافته الأستاذ القدير/ صالح الحسيني مُنفذّة الفعالية رئيسة مكتب الجمعية بالمدينة المنورة الأستاذة منى البدراني مقدّمًا لها شكره وتقديره، ومعبِّرًا لها عن تقدير المجلس للجهود المتواصلة التي يبذلها مكتب المدينة في سبيل تقديم برامج نوعية لأدب الطفل وثقافته، كما كُرّم منتزه درّة المدينة لاستضافته لـ (فوازير رمضانية). وتؤكد هذه الفعالية حرص جمعية أدب الطفل وثقافته على تقديم برامج نوعية تُثري وجدان الطفل، وتغرس فيه حبّ المعرفة، وتمنحه مساحةً للتعبير والمشاركة، في بيئةٍ تربويةٍ تحتفي بالأدب بوصفه طريقًا إلى الوعي، ومجالًا رحبًا للفرح الهادف بأجواءٍ رمضانية.