مسرى المحامد.
مسْرى المحامدِ من يُمنى رؤاكَ سرى فخرًا، إذ قِيلَ: فخرٌ، لا سواهُ يُرى بَنيتَه، فأناخَ المجدُ مُبتسمًا ما بيْنَ كفيّكَ، حتى صار نهْجَ رُؤى تسعٌ، وأنتَ على الأحلامِ ما برِحتْ عيناكَ ترسمُ عزًّا فاضَ حين جرى محمدٌ، حُمدتْ آراؤهُ وَسَمتْ أفعالُه، وهو محمودٌ إذا أمرا جازَ المكارمَ من سيماءِ بهجتِه نورًا يعانقُ نورًا سادَ وانتشرا ضمّت يداه سبيلَ المجد فازدهرتْ كلُّ المدائنِ حتى عادَ مُزْدهرا وصانَ مملكةً (آل السعود) بها فيضٌ من الخيرِ يمحو كلَّ ما غبَرا تمايلتْ من عطايا فِكرهِ هممٌ ترنو إلى غايةٍ لا تعرفُ الكَدرا وجاورتْهُ المُنى كي تستريحَ إلى عهدٍ تفاوحَ في العلياءِ مُفتخرا لم يتركِ الرّوحَ في أفياءِ زاهرةٍ تغفو، ولكن غَذاها المجدَّ والسَّهرا وآنستُه فعالُ الفخْرِ حينَ سما ليسبقَ الظنَّ حتى لم يكنْ خبرا محمدٌ، تسعُ أعوامٍ ولستَ ترى سوى المكارمِ تسمو كُلّما ذُكِرا كم شيّد النّورُ من عينيه ملحمةً فخرًا، إذا عُدَّ لم يتركْ لها أثرا إذا نوى جاءتْ الآمالُ ضاحكةً حتى توثّقَ مع آمالِه الصُّورا فَرْدٌ تهزّ له العلياءُ منكبَها إذا تجمّعَ أعداءُ الهُدى زُمَرا مضى يسابقُ لم تلحقْهُ بادرةٌ إلا وأوردها من شمْسِها القمرا حتى إذا اللُّيلُ أرخى جانبيْه أتى يسامرُ الحُلمَ حتى يُدهشَ البشرا.