«الحل».
الحلُّ هو نقطة -إلتقاء المتخاصمَين أو المتخاصمِين-يتصافحون ويصفحون فيما بينهم بعد طول تناحر وتداحر. لهذا سنت الأحكام ووضعت القوانين في كل التشريعات السماوية؛ كحلٍّ يقضي على ظواهر الفساد، ويحد من انتشار الجريمة. والحل هو السبيلُ لإنهاء ما هبّ والتهب من خلاف و اختلاف في شتى مواقف الحياة. والحل قد يعاد ويتجدّد مرة ومرتين وثلاث، بطريقة أو بأخرى ؛ليصل صاحبه أو أصحابه للغاية منه وذلك بما يسمى “حلول”. لم تخلق هذه الحلول لتعقيد المسائل، بل للملَمة ما تنافر وتباعد من قضايا وشؤون. والإنسان في حياته عندما يصل لطريق مغلق،قصّر فيه مع نفسه أو فيما يخصه من علم أو عمل؛ يبدأ يفتِّش عن حلول تخرجه من هذا المأزق، وتعود به لجادة الطريق. وربما تكون “الحلول” التي نبحث عنها معنوية أكثر منها حسية كتلك التي تعيد لنا توازناتنا حينما تتمايل بنا أعاصير المغريات، وغالبا ماتكون في العيادات الأبوية والأسرية الحانية. ومما يجب أن ندركه ونتداركه لكي لا نقع رهينة لليأس والإحباط أن لكل مشكلة أو معضلة “حل” والعرب تقول:” لكل عقدة حل” فلا نرمي المنديل من أول جولة نتعثر فيها،بل نكرر المحاولة ونعيد التجربة حتى نصل للنتيجة والحل. والناس في إمكانية تقبل الحل أو الحلول يتفاوتون؛ فقد تتشابه المشكلة الواحدة ولكن مسألة الوصول لحلها وتسويتها تتغير أو بمعنى أوضح -تحتاج لأسلوب آخر من الحلول من شخص إلى شخص؛ وذلك لاختلاف طبائع البشر النفسية والسيكولوجية. لهذا يجب وضع كافة الاحتمالات والفرضيات أثناء تجربتنا لمثل هذه النماذج الحياتية المختلفة والمستمرة. ختاما علينا أن نبحث عن مفاتيح الحل في أيدي أهل الربط والحكمة وذلك عندما تغلق الأبواب وتؤصد أمامنا في أي أمر وإن بلغ من التفاقم مابلغ، ووصل من التخاصم ما وصل.