بمناسبة يوم المرأة العالمي ..
مكتبة الملك عبد العزيز تستعرض أثر الفنانة السعودية في الفن المعاصر .
نظّمت مكتبة الملك عبد العزيز العامة، السبت الماضي 7 مارس في الرياض؛ ضمن برنامجها الثقافي لعام 2026م وبمناسبة يوم المرأة العالمي، لقاءً ثقافيًا حمل عنوان “مصادر الإلهام في أعمال الفنانات التشكيليات السعوديات”، وذلك في أمسية شهدت حضورًا واسعًا من المهتمين بالفنون البصرية والمشهد الثقافي المحلي. وجاء تنظيم هذا اللقاء امتدادًا لدور المكتبة في تعزيز الحراك الثقافي السعودي، إذ تُعد مكتبة الملك عبد العزيز العامة واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية في المملكة، وقد تأسست بهدف نشر المعرفة وتوفير بيئة معرفية متكاملة للباحثين والمهتمين، إلى جانب احتضانها لبرامج ثقافية وفنية تسهم في دعم الإبداع الوطني وإبراز المواهب السعودية. واستضافت الأمسية كلًا من الدكتورة هناء بنت راشد الشبلي، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية “جسفت”، والدكتورة سوسن بنت عبدالرحمن السجان، الفنانة التشكيلية المعروفة، فيما أدارت الحوار الكاتبة والقاصة بدور المالكي. وقد تناولت الضيفتان تجاربهما الفنية، ومصادر الإلهام التي شكّلت ملامح أعمالهما، إضافة إلى استعراض محطات بارزة من مسيرة الفنانة التشكيلية السعودية عبر العقود الماضية، وما رافقها من تحولات أسهمت في تطوير المشهد التشكيلي المحلي. ومثّلت الندوة احتفاءً بتاريخ الفنانة التشكيلية السعودية، واستعراضًا لمسيرتها الحافلة بالإنجازات التي أسهمت في تشكيل ملامح الفن السعودي المعاصر. وأكدت المشاركات أن التجربة التشكيلية النسائية في المملكة تمثل مسارًا ممتدًا من العطاء والإبداع، استطاعت خلاله الفنانة السعودية أن تحقق حضورًا لافتًا في الساحة الثقافية، وأن تثبت أنها شريك فاعل في صناعة الجمال والوعي، من خلال أعمال تحمل رؤى معاصرة وتعبّر عن الهوية الوطنية بروح مبتكرة. وتطرقت النقاشات إلى التحولات التي شهدها الفن التشكيلي السعودي، والدور المتنامي للمرأة في إثراء هذا الحراك، سواء عبر مشاركاتها المحلية أو حضورها في المعارض الدولية. كما تناولت الأمسية أهمية دعم المواهب الشابة، وتوفير منصات تتيح للفنانات التعبير عن تجاربهن وتطوير أدواتهن الفنية، بما يعزز من حضورهن في المشهد الثقافي ويمنحهن مساحة أوسع للإبداع. ومن خلال هذا اللقاء، واصلت مكتبة الملك عبد العزيز العامة دورها في تسليط الضوء على التجارب الإبداعية السعودية، وإبراز حضور المرأة في المشهد الفني، بما يعكس التزامها بدعم الثقافة الوطنية وتوثيق مساراتها المتنوعة، وتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور، وترسيخ مكانتها كمنصة ثقافية رائدة في المملكة.