المحررون

في العشر الأواخر من شهر رمضان، يلتقي في الوجدان الوطني موعدان يحملان معنى خاصا في مسيرة بلادنا: الذكرى التاسعة لتولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، مهام ولاية العهد، ويوم العلم السعودي. وتأتي هاتان المناسبتان في وقت يشهد الوطن تلاحما ووعيا وطنيا راسخا، وقيادة حازمة تواجه التحديات الإقليمية والدولية بثبات وحكمة، على خلفية الاعتداءات الإيرانية الآثمة المستمرة ضد المملكة، مما يجعل الاحتفاء بهاتين المناسبتين رسالة وحدة وطنية وشعورًا جماعيًا بالفخر والانتماء، ويؤكد قوة المملكة وتماسك جبهتها الداخلية. ومن هذا المنطلق، تخصص “اليمامة” في هذا العدد مساحة واسعة لهاتين المناسبتين،حيث نقدم تقارير وقراءات واستطلاع لآراء الكتاب والمثقفين حول ذكرى بيعة سمو ولي العهد والسنوات التسع التي تسارعت فيها وتيرة الإصلاح والتنمية. وبموازاة ذلك، نسلط الضوء على مناسبة يوم العلم الذي يوافق الحادي عشر من شهر مارس، ونقرأ تاريخه منذ أن تم اعتماد شكله في عهد الملك المؤسس، ونطل على معنى العلم في وجدان الكتاب والمثقفين ، ونذهب إلى أقصى جنوب الوطن، حيث نتجول في مدارس جزيرة فرسان الابتدائية. نخرج منها بصفحات من الحب يكتبها طلاب تلك المدارس لوطنهم، الذي ترفرف رايته على جزيرتهم وسواحلها. ومع دخولنا العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل نسلط الضوء على الرحلة السنوية التي يقوم بها الملك عبدالعزيز رحمه الله لقضاء العشر الاواخر بجوار الحرم المكي الشريف. وفي المقالات الرئيسية يعرض محمد القشعمي لكتاب ابراهيم زولي “ما وراء الأغلفة”، ويواصل الدكتور صالح الشحري الحديث عن كتاب “اعادة تأسيس الفهم في علوم القرآن”، ويكتب عبدالله الوابلي عن “محمد بن سلمان ومشروع التحول الوطني”. وفي الصفحات المنوعة يقدم سعد أحمد ضيف قراءة في مسلسل “حي الجرادية” الذي يثير جدلا واسعا في منصات التواصل الاجتماعي. ونختتم مع علي مكي الذي يكتب “الكلام الأخير” عن “العلم السعودي.. حين يرفرف فوق انجازات ولي العهد”.