صالون نُبل الثقافي يدشّن رواية جديدة..

سفيان السعدون يصدر روايته الأولى «يوميات طفل سعودي في بغداد».

نظّم صالون نُبل الثقافي ضمن مبادرة الشريك الأدبي لقاءً ثقافيًا في مكتب مدينتي بحي المغرزات، احتفى خلاله بتدشين رواية «749.37.5 يوميات طفل سعودي في بغداد» للروائي سفيان خالد السعدون، وذلك في جلسة نقاشية أدراها الكاتب خالد الوحيمد، وتناولت أبعاد الرواية بوصفها عملًا من النثر الخيالي الذي يمزج بين السرد الاجتماعي والتوثيق التخييلي. واستعرض السعدون خلال اللقاء تجربته في كتابة الرواية، التي تُعد أول أعماله المطبوعة، موضحًا أن العمل يتناول في إطار اجتماعي سردي رحلة عائلة سعودية تنتقل من المملكة العربية السعودية إلى العراق مطلع تسعينيات القرن الماضي، في فترة اتسمت بالتحولات السياسية والاقتصادية خلال حقبة الحصار الاقتصادي على العراق. وتقدّم الرواية صورة إنسانية لتجربة الانتقال بين بيئتين مختلفتين؛ السعودية الهادئة الآمنة والعراق الصاخبة المضطربة، من خلال شخصية الطفل «سيف» وعائلته، حيث تتشكل ملامح التجربة الحياتية بين ثقافتين متجاورتين، مع بقاء الجذر السعودي حاضرًا في تفاصيل السرد. كما أشار الكاتب إلى أن الرواية تقدّم تجربة قراءة تفاعلية، إذ أرفق النص بقائمة مبسطة للمفردات العراقية العامية لتقريب القارئ من السياق اللغوي والثقافي للأحداث، بما يتيح له التفاعل مع المشاهد الروائية وفهم البيئة التي تدور فيها الحكاية. وشهد اللقاء نقاشًا ثريًا تناول عددًا من محاور الرواية، من بينها كيف يمكن أن تبدأ قصة جميلة بخطأ فادح، إضافة إلى استحضار حقبة التسعينيات والربط بين الواقعين السعودي والعراقي عبر مسار العائلة في الرواية. كما كشف المؤلف عن بعض الأسرار الفنية للعمل، مثل دلالات الأرقام الواردة في عنوان الرواية، ورمزية الحقيبة الرسمية وغيرها من التفاصيل التي تشكّل مفاتيح لفهم النص. واختُتمت الفعالية بـ تدشين الرواية رسميًا وتوقيع نسخ منها للحضور، في أجواء ثقافية تفاعلية أتاحت للحضور الحوار مع المؤلف حول تجربة الكتابة والسرد الروائي. وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي منصور الزغيبي الروائي خالد السعدون تقديرًا لمنجزه الأدبي وتدشين روايته الأولى، كما كرّم الكاتب خالد الوحيمد تقديرًا لإدارته الحوار وإسهامه في إثراء النقاش الثقافي. ويأتي هذا اللقاء ضمن برامج صالون نُبل الثقافي في إطار مبادرة الشريك الأدبي التي تسعى إلى توسيع حضور الأدب في المجتمع، ودعم التجارب الإبداعية، وإيجاد مساحات للحوار الثقافي حول السرد والرواية في المشهد الأدبي السعودي.