للمؤلف الأستاذ معاذ بن عوض آل دبيس، في عملٍ تربوي إنساني يسلّط الضوء على الدور العميق للأسرة في مرافقة ذوي الإعاقة البصرية، ويقدّم رؤية واعية لكيفية تحويل التحديات إلى فرص، وبناء مسارات من الأمل والاستقلال. ويؤكد الكتاب أن فقدان البصر لا يعني غياب البصيرة، بل هو بداية رحلة مختلفة تصنعها الأسرة بالحب والوعي والصبر، حيث يناقش واقع الأسر التي لديها أبناء من ذوي الإعاقة البصرية، ويستعرض أبرز التحديات التي تواجههم، إلى جانب تقديم أساليب تربوية عملية تسهم في بناء بيئة داعمة تعزز الثقة بالنفس وتمكّن الأبناء من الاندماج والنجاح في المجتمع. كما يوجّه المؤلف رسائل تربوية ملهمة لكل أبٍ وأمٍ ومربٍ، داعيًا إلى إعادة اكتشاف مفهوم التربية حين تتحول الرحمة إلى علم، والصبر إلى منهج، والأمل إلى طريق، في تجربة إنسانية تثري الوعي وتلامس القلوب. ويأتي هذا الإصدار ليؤكد أن النور الحقيقي لا يُقاس بما تراه العين، بل بما تصنعه التربية، في طرح يجمع بين البعد الإنساني والرؤية التربوية العميقة.