سؤال وجواب
س: ما أهمية الألفة بين الراعي والرعية؟ ج: الألفة بين الحاكم والرعية من أعظم نعم الله على عباده، كما قال تعالى: ﴿وَأَلَّفَ بَینَ قُلُوبِهِم لَو أَنفَقْتَ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِم وَلَكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُم إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 62]، فالألفة هبة من الله تشمل الحاكم والمحكوم. وقد جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله ﷺ: «المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضًا» (البخاري 481، ومسلم 2586)، فعمود البنيان هو ولي الأمر، وأطراف البنيان الشعب والرعية. وفي مملكتنا العزيزة - حرسها الله - تتجلى الألفة في مواقف قيادتنا الحكيمة مع شعبها الوفي كما في تهنئة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - رعاه الله - لشعبه بعيد الفطر المبارك وابتهاله لله عزوجل بالتسديد لأبطالنا البواسل حماة العباد والبلاد ، وفي مشاركة سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - المصلين في صلاة العيد بالمسجد الحرام، ومشاركته لأفراد شعبه في الأتراح بالعزاء والمواساة، وفي استقبال سيدي وزير الداخلية - رعاه الله - للقيادات الأمنية في العيد وزيارة مركز العمليات الموحدة، وفي قيام سيدي وزير الدفاع - رعاه الله - بتقدم رجال القوات المسلحة في صلاة العيد، وفي مشاركة أمراء المناطق ونوابهم - رعاهم الله - للمواطنين والمقيمين في تهاني العيد وأفراحه التي عمت جميع المدن والمحافظات والمراكز والقرى والهجر لتعكس أجواء الأمن والاستقرار ورغد العيش في المملكة - حرسها الله - رغم ما تشهده من اعتداءات آثمة سيدحرها الله بقوته وعزته إنه هو القوي العزيز. إن هذه الأمثلة الحاضرة تؤكد أن الألفة بين الراعي والرعية ليست مجرد شعور معنوي بل رابط فعلي يحقق بفضل الله الأمن والاستقرار في جميع الظروف والأحوال ، ويجسد التكافل بين القيادة والشعب تحت راية الدولة السعودية المباركة - حفظها الله - ، فقيادتنا وشعبنا جسد واحد كالبنيان يشد بعضه بعضًا.