في احتفالية أدبية اتسمت بالعمق النقدي والجمال الشعري، أقامت جمعية ابن المقرب للتنمية الأدبية والثقافية بالتعاون مع بيت الثقافة (مكتبة الدمام العامة)، مساء السبت 28 مارس 2026م، فعالية ثقافية كبرى بمناسبة اليوم العالمي للشعر. وقد شهدت الأمسية حضوراً كثيفاً من مختلف الأدباء والشعراء والمهتمين بالشأن الثقافي في المنطقة الشرقية، مما عكس الحراك الأدبي الحيوي الذي تعيشه المنطقة. المتنبي في عين العاصفة النقديّة افتتحت الفعالية بمحاضرة نقدية جدلية تفاعلية قدمها الدكتور يحيى العبداللطيف، تناول فيها “أزمة المتنبي والنقاد”. واستعرض العبداللطيف خلالها خارطة الصراعات الأدبية والحروب النقدية التي دارت حول شخصية المتنبي وشعره، مُسلطاً الضوء على التجاذبات الحادة بين النقاد القدامى، ومحللاً أسباب تلك المعارك الأدبية الخالدة التي لا تزال تثير الجدل حتى يومنا هذا. في محراب الشعر عقب المحاضرة، انطلقت الأمسية الشعرية التي أدارها ببراعة الشاعر عقيل شبيب، حيث تناوب على منصتها كل من الشاعر عبدالوهاب أبوزيد والشاعر علي النمر. وقد حلق الشاعران بالحضور في فضاءات التأمل والجمال من خلال نصوص شعريّة متنوعة لامست الوجدان وجسدت رقيّ التجربة الإبداعية. تكريم صناع الإبداع وشركاء النجاح وفي ختام الليلة، وتجسيداً لروح التقدير والوفاء، جرت مراسم تكريم المشاركين في الفعالية، حيث قام كل من: * الحاج حسين بن حسن العبدالله النمر (الداعم الرسمي للفعالية). * الأستاذ باسم العيثان (رئيس مجلس إدارة جمعية ابن المقرب). * الأستاذ إبراهيم بوشفيع (المدير التنفيذي لجمعية ابن المقرب). بتقديم شهادات الشكر للفرسان المشاركين. كما شهد ختام فقرة التكريم لفتة تقديرية خاصة، حيث قدمت جمعية ابن المقرب درعاً تذكارياً للـحاج حسين بن حسن العبد الله النمر تقديراً لرعايته لهذه الفعالية الكبرى. كما تم تقديم درع تذكارية لـبيت الثقافة تسلمتها بالإنابة الأستاذة رقية الحمود. توقيع ديوان شعر وعلى هامش الأمسية، وبعد انتهاء مراسم التكريم، احتفى الجمهور بجديد الإصدارات الأدبية، حيث أقيم حفل توقيع ديوان الشاعر الدكتور يحيى العبداللطيف الذي يحمل عنوان “كان يغني فأجهش بالكتابة”. وقد شهد ركن التوقيع إقبالاً كبيراً من الحضور الذين حرصوا على اقتناء نسخهم الممهورة بتوقيع المؤلف، مما أضفى لمسة احتفالية إضافية على ختام هذه الليلة المميزة.