تجسّد أيام عيد الفطر في منطقة حائل مظاهر الفرح والبهجة التي تبدأ منذ ليلة العيد، حيث تحرص العائلات على إحياء عاداتها الاجتماعية الأصيلة، إذ تجتمع النساء والأطفال في أحد المنازل لتناول الحلويات والأكلات الشعبية، التي تُعرف بـ«خَشْرَة العيد»، إيذانًا ببدء احتفالات العيد. وفي مشهد يعكس روح الألفة، تشهد شوارع الأحياء والساحات القريبة من المساجد تجمعاتٍ للأهالي بعد أداء صلاة العيد، حيث يتبادل عامة الناس التهاني وسط أجواء تسودها المحبة والتآخي. وتتواصل مظاهر الاحتفاء بإخراج وجبات العيد إلى مواقع تجمع أهالي الحي، حيث يتشاركون في تناول الإفطار، في صورة اجتماعية تعبّر عن الكرم والتكاتف، ويشاركهم الفرحة عابرو السبيل، في تقليد يعزز روح المشاركة بين أفراد المجتمع. كما تجتمع نساء الحي في أحد المنازل لتبادل التهاني وتناول وجبة العيد، في حين يحرص الأهالي بعد ذلك على زيارة الأقارب وكبار السن، تأكيدًا على صلة الرحم وتعزيز الروابط الأسرية. ولازال في العيد السعيد الحفاظ على الموروث القديم ولا يقتصر على مدينة حائل فقط، إنما كافة قراها وحواضرها وهجرها أيضاً التي مازالت متمسكة بذات العادات والتقاليد في العيد المبارك. ومن أبرز فعاليات عيد حائل فن (العرضة) حيث يجتمع لها الأهالي في (عفنان) زمان وهو أحد أحياء حائل التاريخية المشهورة، وتقوم إحدى الفرق الشعبية بأدائها وهذه من العادات القديمة والأصيلة والتي ماتزال باقية بنفس الأداء والكلمات التي تردد كل عيد منذ الماضي وحتى الحاضر. ومن قصائد (العرضة) المشهورة في حائل، قصيدة من كلمات الشاعر الراحل سعود العيد (جوفان)، والتي انطلقت بمناسبة زيارة الملك عبدالعزيز لمدينة حائل في العام 1355هـ، والتي مازال يرددها الناس حتى يومنا هذا ومما قال فيها الشاعر: «سلام وأثني سلام للي حكم نجد كله عبدالعزيز الإمام»