«مسام» أمان للجسد الواحد.

في يوليو 2018 انطلقت أعمال المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» والذي تمكن حتى أبريل 2026 من نزع 552000 لغم وذخيرة في مساحة 78 مليون متر مربع من الأراضي التي تم تطهيرها تماماً. مشروع مسام هو أحد الأذرع الميدانية لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ويضطلع بدور بالغ الأهمية في تأمين مخاطر الألغام والمواد القابلة للانفجار على حياة الإنسان اليمني والحياة البيئية في اليمن. يضم المشروع خبراء سعوديين ودوليين، ويقوم بتدريب وتأهيل الكوادر اليمنية للتعامل مع نزع الألغام بشكل مباشر، وقد أشادت منظمات دولية عدة بأعمال المشروع، ومنها منظمة «ميون لحقوق الإنسان» التي أشادت في الأيام الماضية بالجهود التي يبذلها مشروع مسام لنزع الألغام في اليمن، وأكدت أن المشروع تمكن منذ بدء عمله من نزع مئات الآلاف من الألغام والذخائر غير المنفجرة، مع حرصه على تنفيذ عمليات إتلاف دورية لما يتم نزعه، وهو ما اعتبرته المنظمة «جهداً إنسانياً محل تقدير». يظل مركز الملك سلمان، وكافة أذرعه التي تعمل في مختلف المجالات، أيقونة نابضة بالعمل الإنساني والإغاثي من خلال الدور الهام الذي يقوم به، والأماكن العديدة التي يعمل بها، والعدد الكبير من البشر الذين يخدمهم في أنحاء وبلدان كثيرة. كما تظل اليمن ذاتها أيقونة أيضاً في وجدان القيادة السعودية، حيث الاهتمام الكبير الذي تحظى به اليمن والإنسان اليمني والمصلحة اليمنية التي تم اختطافها منذ سنين. لقد أدركت المملكة أهمية اليمن كعمق استراتيجي وأمني، فضلاً عن العمق التاريخي وروابط الأخوة والنسب، ولذا فإن مشروع «مسام» يأتي ضمن سلسلة من سياقات «مد اليد» للأشقاء في اليمن، وهي تمتد إلى سنوات طويلة منذ ما قبل الأحداث وسيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014. وسيظل «الجسد الواحد» هو عنوان العلاقة العميقة بين المملكة واليمن.