الأزمات تؤكد النجاح
في تعليقه على حادثة الهجوم على مصفاة بقيق في 2019 صرّح سمو وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بأن نصف الإنتاج قد توقف في حينها، وفيما يشبه الدراما في تسلسل الأحداث وتعقيداتها، كشف سموّه عن النجاح الباهر في التعافي السريع، وعودة كامل الإنتاج لمصفاة بقيق خلال فترة قياسية. تعود هذه الحكاية للأذهان بعد أن تعرضت إحدى محطات أنبوب شرق – غرب، وبعض الحقول النفطية لأضرار أدت إلى تأثر الإنتاج، قبل أن تعود الطاقة الإنتاجية لسابق عهدها خلال أيام قليلة فقط. إنه النجاح في المنظومة ذات الامتداد الأكبر من امتداد أنبوب شرق – غرب النفطي، منظومة الطاقة في المملكة، التاريخ الطويل والخبرة الممتدة والإدارة الناجحة التي أعادت إمداد ذلك الشريان بعد تأثر الإنتاج نتيجة سقوط مقذوف جوي أصاب إحدى محطات الأنبوب؛ ليعود، وفي أيام معدودة، ليعمل بكامل قدرته الإنتاجية البالغة سبعة ملايين برميل نفط يومياًَ، مما يُثبت المرونة التشغيلية التي أظهرتها منظومة الطاقة في المملكة من خلال بنيتها التحتية وقدرتها التقنية والهندسية الفائقة والقادرة على التعافي السريع في كل مرة. هذا النجاح في استعادة العملية التشغيلية في أوقات قياسية يبرهن على قدرة المملكة الهائلة، ليس فقط على إدارة الشأن النفطي والهيمنة على سوق الطاقة العالمي، بل والقدرة على تحييد المخاطر عن أهم سلعة تسعى إليها جميع دول العالم اليوم، مما يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة كأهم لاعب في معادلة استقرار أسواق الطاقة العالمية، والثقة التي اكتسبتها في إدارة اللوجستيات المتعلقة بالنفط، والاحترافية في التعامل مع الأزمات والمخاطر، والخبرة الطويلة التي خاضتها المنظومة النفطية في المملكة خلال رحلتها الطويلة التي امتدت لتسعة عقود.