المهندس أحمد مسواك الرئيس التنفيذي لشركة أرمادا العالمية للمقاولات العامة..

ولي العهد قاد حراكاً تنموياً للبناء والتطوير وفق رؤية 2030 الطموحة.

* بمناسبة مرور ١٠ أعوام على رؤية المملكة ٢٠٣٠ المهندس أحمد مسواك الرئيس التنفيذي شركة أرمادا العالمية للمقاولات العامة صرح سعادته بهذه المناسبة العظيمة قائلاً لـ «اليمامة»: رؤية ٢٠٣٠ تعيد صياغة الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد راسخ يقوم على المبادرة والكفاءة والمنافسة. وقال المهندس: أحمد مسواك/ حين انطلقت رؤية المملكة ٢٠٣٠ قبل ١٠ سنوات كان الاقتصاد السعودي يعتمد بصورة كبيرة على العائدات النفطية التي شكلت لعقود ما بين ٧٠ إلى ٨٠ في المائة من الإيرادات العامة. فيما كان القطاع الحكومي يستوعب الأكبر من القوى العاملة العظيمة في ذلك الوقت لم تكن التحديات رقمية أو تقنية فحسب بل كانت مرتبطة ببنية اقتصادية كاملة تقوم على نمط ربحي تقليدي تتحدد فيه فرص العمل وفق قدرة الدولة على التوظيف وفق ديناميكية السوق وقدرته على خلق القمة. اليوم وبعد ١٠ سنوات من الإصلاحات الهيكلية تكشف المؤشرات أن التحول تجاوز الإطار النظري إلى نتائج ملموسة. فقد ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقارب ٥٠ في المائة. فيما سجل الناتج غير النفطي معدلات نمو متسارعة من أعوام متتالية. كما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد تدريجياً في وقت شهدت فيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة نموذجاً ملحوظاً مقارنة بما كانت عليه قبل انطلاق الرؤية ٢٠٣٠ المباركة. أما في سوق العمل فقد تراجع معدل البطانة بين السعوديين إلى أدنى مستوياته منذ بدء الاصلاحات مسجلاً أرقاماً أحادية بعد أن كان يتجاوز ١٢ في المائة في السنوات الماضية. وارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى ما يفوق ٣٥ في المائة بعد أن كانت دون ٢٠ في المائة قبل أعوام قليلة. وهو تغير لم يكن رقمياً فقط. بل اجتماعياً وثقافياً أيضاً، كما تضاعف عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة وارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي تدريجياً في ظل برامج تمويل وتمكين وتنظيم عززت حضورها في السوق. هذه الأرقام على أهميتها لا تعكس وحدها جوهر التحول فكل نسبة نمو وكل انخفاض في البطالة تقف تحولات غير مرئية تتصل بعقلية العمل ومفهوم الوظيفة وطبيعة العلاقة بين الفرد والاقتصاد. لقد تغير السؤال متى «أين أتوظف؟» إلى «ماذا أستطيع أن أقدم؟». ومن انتظار الفرصة إلى صناعتها. وفي ذكرى مرور ١٠ سنوات على انطلاق الرؤية تبدو قراءة هذا التحول الذهني ضرورة لفهم المسار الكامل للإصلاح حيث لم يكن الهدف إعادة توزيع الموارد فحسب بل إعادة تشكيل ثقافة الانتاج وترسيخ اقتصاد يقوم على المبادرة والكفاءة والمنافسة. * وقال أحمد مسواك أن ولي العهد حفظه الله شخصية قيادية أبهرت العالم. والمملكة قوة متنامية تعيد صياغة ملامح الاقتصاد والسياسة السياسية الخارجية السعودية الأمير محمد بن سلمان: مرحلة التحول الكبرى من الدولة الربحية إلى الدولة المبادرة والفاعلة في ظل رؤية ٢٠٣٠ رؤية ٢٠٣٠ رؤية قيادية تتطلع إلى المستقبل بثقة ورؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ منذ انطلاقها من ١٠ سنوات مثلت مرحلة تحول عميق أعادت رسم ملامح الاقتصاد والمجتمع والإدارة الحكومية وأطلقت مساراً تنموياً متسارعاً جعل المملكة واحدة من أكثر الدول حراكاً في مشاريع التحول والتحديث على مستوى العالم.. فمنذ اللحظة الأولى لتولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه ولاية العهد برزت هذه الرؤية ٢٠٣٠ المباركة والقيادية التي تتطلع إلى المستقبل بثقة وتسعى إلى إعادة صياغة معادلة التنمية بما يتجاوز الاعتماد التقليدي على الموارد الطبيعية نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والاستثمار والابتكار ورؤية ٢٠٣٠ هي الإطار الاستراتيجي الأشمل لإعادة هيكلة الاقتصاد السعودي وتنويع مصادر الدخل وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي إلى جانب بناء مجتمع أكثر حيوية واقتصاد أكثر ازدهاراً ووطن أكثر طموحاً.. ومنذ إعلان رؤية المملكة ٢٠٣٠ تهدف إلى إعادة صياغة مفهوم التنمية الوطنية بما يتواكب مع المتغيرات العالمية في مجالات الاقتصاد والتقنية والاستدامة مع الحفاظ في الوقت ذاته على ثوابت المملكة وقيمها الراسخة. وقد شهدت هذه المرحلة إطلاق سلسلة من المشاريع الوطنية العملاقة التي تعكس الطموح السعودي في بناء مستقبل مختلف للأجيال القادمة.. ومن أبرز هذه المشاريع مدينة المستقبل نيوم التي تمثل نموذجاً عالمياً لمدن المستقبل القائمة على الابتكار والتقنيات المتقدمة.. والطاقة النظيفة إلى جانب مشروع ذا لاين الذي يقدم تصوراً عمرانياً جديداً لمدينة حديثة تقوم على تقليل الانبعاثات الكربونية وتوفير بيئة حضرية متكاملة تركز على جودة الحياة والانسجام مع الطبيعة.. وبرز مشروع البحر الأحمر السياحي بوصفه واحداً من أكبر المشاريع السياحية البيئية في العالم حيث يجمع بين الحفاظ على التنوع الطبيعي الغزير في المنطقة واستثماره بطريقة مستدامة تعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية. وفي موازاة هذه المشاريع الكبرى شهدت المملكة تحولات لافتة في قطاعات الثقافة والترفيه والسياحة حيث توسعت الفعاليات الثقافية والفنية والمهرجانات الدولية في مختلف المدن.. وأصبحت المملكة وجهة متنامية للزوار في أنحاء العالم مما يعكس حيوية المجتمع السعودي وتنوعه الثقافي. كما أسهمت هذه التحولات في فتح آفاق واسعة أمام الشباب السعودي للمشاركة في بناء الاقتصاد الوطني سواء من خلال المبادرات الريادية أو عبر الانخراط في قطاعات جديدة بدأت تتشكل ضمن منظومة «رؤية المملكة ٢٠٣٠».. ولم يقتصر هذا التحول على الجانب الاقتصادي فحسب بل امتد ليشمل جوانب اجتماعية وتنموية متعددة من أبرزها تعزيز دور المرأة السعودية في مختلف مجالات العمل والإنتاج وتوسيع مشاركتها في مسيرة التنمية الوطنية إضافة إلى تطوير البيئة الاجتماعية بما يجعلها أكثر حيوية وتفاعلاً مع متطلبات العصر وهكذا أصبحت المملكة خلال هذه المرحلة نموذجاً لدولة تسير بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام ومجتمع نابض بالحياة تقوده قيادة شابة وطموحة تؤمن بقدرة الوطن على صناعة مستقبله بثقة واقتدار. وعلى الصعيد الدولي شهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة حضوراً متنامياً على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية حيث عززت مكانتها بوصفها دولة محورية في منظومة الاقتصاد العالمي وصاحبة تأثير واضح في القضايا الدولية والإقليمية.. فقد أسهمت السياسات التي تقودها القيادة السعودية وفي مقدمتها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في ترسيخ هذا الحضور من خلال رؤية استراتيجية تسعى إلى توسيع دائرة الشراكات الدولية وتعزيز دور المملكة في صناعة القرار العالمي. وتستند هذه المكانة إلى عدة عوامل مهمة من أبرزها الثقل الاقتصادي الذي تمثله المملكة بوصفها واحدة من أكبر الاقتصادات في المنطقة والعالم اضافة إلى دورها المؤثر في أسواق الطاقة العالمية. وهو ما يمنحها حضوراً فاعلاً في رسم التوازنات الاقتصادية الدولية كما أسهمت السياسات الاقتصادية والتنموية الطموحة التي تنفذها المملكة في جذب اهتمام المستثرين والشركات الدولية الأمر الذي عزّز مكانتها بوصفها بيئة استثمارية واعدة ومركزاً اقتصادياً متنامياً. وفي هذا السياق أصبحت العاصمة الرياض محطة دبلوماسية بارزة تستضيف العديد من المؤتمرات والقمم الدولية والمنتديات الاقتصادية التي تجمع قادة الدول وصناع القرار ورجال الأعمال في مختلف أنحاء العالم. وقد عكست هذه اللقاءات الدولية حجم الثقة المتزايدة في الدور السعودي وقدرته على الإسهام في مناقشة القضايا العالمية الكبرى سواء ما يتعلق بالاقتصاد والتنمية أو بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما ترافقت هذه التحولات مع سياسة خارجية نشطة تقوم على مبدأ التوازن وتعزيز الحوار وبناء الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الدول بما يسهم في دعم الاستقرار في المنطقة وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي والتنموي وتسعى المملكة من خلال هذه السياسة إلى ترسيخ دورها كجسر للتواصل بين الشرق والغرب وكدولة تساهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التنمية والاستقرار وهكذا باتت المملكة اليوم حاضرة بقوة في المشهد الدولي ليس فقط من خلال ثقلها الاقتصادي ومكانتها الاستراتيجية، بل أيضاً عبر دورها المتنامي في صياغة المبادرات الدولية وبناء جسور التعاون بين الشعوب والدول في إطار رؤية وطنية طموحة تتطلع إلى مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للعالم بأسره. وهكذا أصبحت المملكة نموذجاً لدولة تسير بخطى متوازنة بين الحفاظ على جذورها التاريخية وقيمها الراسخة وبين الانفتاح على متطلبات العصر والتطورات العالمية، فالمملكة التي عرفت عبر تاريخها بالاستقرار والثبات. باتت اليوم أرضاً مثالاً للحراك التنموي المتسارع الذي يقوم على التخطيط والرؤية بعيدة المدى. والمملكة اليوم لا تكتفي بما تحقق بل تمضي بثقة نحو مستقبل أكثر اشراقاً في رحلة بناء طويلة تستند إلى الارادة والقيادة والرؤية الواضحة التي تسعى إلى صناعة الغد للأجيال القادمة.