معرض «أزميل» للعنقري والجاسر ..

تجربتان نحتيتان تحت سقف واحد.

شهدت العاصمة الرياض مساء الاربعاء الماضي افتتاح المعرض الثنائي «أزميل»، الذي يجمع بين تجربتين نحتيتين بارزتين للفنان خالد العنقري والفنان علي الجاسر، وذلك في جاليري وهج اللون، بحضور نخبة من الفنانين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالفن التشكيلي. وجاء الافتتاح برعاية وحضور رائد الفن التشكيلي السعودي أ. علي الرزيزاء، الذي يُعد أحد الأسماء المؤسسة للحركة الفنية في المملكة، حيث أضفى حضوره بعداً رمزياً يعكس الامتداد التاريخي والتراكمي لتجارب الفن السعودي، ويدعم في الوقت ذاته الأجيال المعاصرة من الفنانين. حوار بين الحجر والخشب يقدم معرض “أزميل” تجربة بصرية وفكرية تقوم على الحوار بين خامتين أساسيتين: الحجر والخشب. إذ يعرض الفنان خالد العنقري مجموعة من المنحوتات الرخامية التي تعكس اشتغاله العميق على الكتلة والفراغ، مستلهماً من الطبيعة صلابتها ومن الفلسفة تأملاتها، فيما يقدم الفنان علي الجاسر أعمالاً نحتية خشبية تنبض بالحياة، وتبرز حساً عضوياً يتفاعل مع تفاصيل المادة وروحها. ويبرز في المعرض تباين الأساليب ووحدة الفكرة؛ حيث يتقاطع الفنانان في مفهوم “الأزميل” كأداة تشكيل، ليس فقط بوصفه أداة تقنية، بل كرمز لفعل الخلق والتحويل، والقدرة على استخراج الجمال من الكتلة الخام. حضور ثقافي وإعلامي لافت حظي الافتتاح بحضور واسع من الفنانين التشكيليين والنقاد والإعلاميين، الذين تجولوا بين الأعمال وتبادلوا النقاشات حول التجارب المعروضة، مشيدين بالمستوى الفني للمعرض وأهمية إقامة معارض متخصصة في فن النحت، الذي يشهد حضوراً متنامياً في المشهد الفني السعودي. كما عكس الحضور تزايد الاهتمام بالفنون البصرية، ودور المعارض النوعية في تعزيز الحوار الثقافي، وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين والجمهور على حد سواء. استمرار المعرض وقد استمر معرض “أزميل” حتى يوم الثلاثاء الماضي، ما منح الزوار فرصة لاكتشاف هذه التجربة الفنية المميزة، والتأمل في الأعمال التي تجمع بين الصلابة والحساسية، وبين الفكرة والتقنية، في إطار يعكس تطور فن النحت في المملكة العربية السعودية. ويُعد المعرض محطة مهمة في مسيرة الفنانين، وإضافة نوعية للمشهد التشكيلي، تؤكد على حضور النحت كأحد أبرز أشكال التعبير الفني المعاصر في المملكة.