المحررون

بعد عشرة أعوام على إطلاق “رؤية المملكة 2030”، تدخل المملكة اليوم مرحلة مفصلية في مسيرتها التنموية، مع إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حفظه الله، بدء المرحلة الثالثة والأخيرة من الرؤية، الممتدة لخمس سنوات، والتي تمثل ذروة التنفيذ للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مع تركيز متزايد على الأهداف طويلة المدى، وتكييف أدوات التنفيذ بما يواكب متطلباتها، ويعزز استدامة التقدم والازدهار، ويضع المملكة في مصاف الدول الأكثر تقدمًا. وتواكب “اليمامة” هذا التحول النوعي عبر تحقيقات وتقارير ومقالات، بوصفه محطة فارقة في مسيرة التنمية الوطنية، بعد أن أسهمت الرؤية خلال السنوات الماضية في إحداث نقلة شاملة وملموسة، شملت الاقتصاد والخدمات والبنية التحتية والقطاع اللوجستي، إلى جانب مختلف جوانب الحياة الاجتماعية. وفي المقالات الرئيسية للعدد، يتوقف عبدالله الوابلي عند هذا الحدث الوطني الكبير، معتبرا أنه لا يمكن قراءة الرؤية دون التوقف مليًّا عند نموذج القيادة الجريئة التي آمنت بأن الوقت ليس موردا يهدر، بل فرصة يجب اقتناصها. ويتناول الأستاذ الدكتور عبدالله الشعلان الثقافة والسياحة، اللتين وضعتهما الرؤية في مكانة بارزة. وفي ظل الحضور الكثيف لوسائل التواصل الاجتماعي، يتساءل محمد القشعمي: متى يمكن تقليص سطوة هذه المنصات؟ ويفتح الدكتور محمد الشنطي نافذة على عالم الدكتور عزت خطاب، أستاذ الجيل والرائد الأدبي المؤسس. وفي المتابعات السياسية، يقدم سالم المري قراءة في خيارات ما بعد الحرب الأمريكية الإيرانية. ويسلط الدكتور صالح الشحري الضوء على كتاب “مدن لها تاريخ”، الذي يأخذ القارئ في رحلة مشوقة بين عواصم الإسلام. وفي سياق الجدل الدائر حول إيقاف القبول في بعض التخصصات الجامعية، يترجم علي الأزوري مقالة بعنوان “فلسفة التعليم الجامعي” للدكتور غازي القصيبي، رحمه الله، نشرها في كتابه الصادر باللغة الإنجليزية «Arabian Essays»، وكأن الراحل الكبير لا يزال حاضرا بيننا، يستشرف قضايا اليوم ويواصل طرح رؤاه الوطنية وإضاءاته الفكرية. وفي الصفحات المنوعة، يكتب عبدالمحسن يوسف قراءة في مجموعة من الأعمال السينمائية والدرامية الحديثة، ونفتح في “المرسم” نافذة على تجربة الفنانين خالد العنقري وعلي الجاسر، فيما تكتب نورة المفلح “الكلام الأخير” عن أدب اليوميات بوصفه فن الانتصار للبساطة.