العرضة كنص ثقافي.

تحت عنوان “السلاح والزي والخيل في العرضة السعودية: من الوظيفة إلى الرمز الثقافي” قدم الدكتور عبدالله بن محمد العمري الباحث في علم اجتماع الأدب والثقافة، والأستاذة الدكتورة أمينة بنت عبدالرحمن الجبرين أستاذة الأدب السعودي بجامعة الملك سعود “دراسة بينية” في ملتقى فضاءات نقدية، وبتنظيم من (جمعية الأدب المهنية) في عمل ضخم ولافت ومتقن اختار (الفروسية) عنوان رئيس لنسخته الثانية، وحظي بتغطية واسعة وحضور كبير لأهم الأسماء النقدية والفكرية والشخصيات التي تدير الشأن الثقافي وكذلك الشخصيات المهتمة بالحراك الأدبي والثقافي والنقدي. جاءت ورقة العمري والجبرين لتكون من أهم ومن أولى الدراسات التي تربط بين علم الاجتماع واللغة بمفهومها الواسع، ولتحقق ريادة في الدراسات البينية التي تعتبر أحد أهم المستهدفات البحثية في الجامعات ومراكز  البحوث، وبنيت الدراسة على رؤية منهجية متماسكة واستخدمت نظرية أدبية ونظرية اجتماعية ووظفت (النقد الثقافي) في قراءة جمعت بين البعد الرمزي والبعد الوظيفي للكلمة وما يقابلها من عناصر ثقافية ترتبط بالعرضة السعودية من لباس وأدوات وأسلحة، واشتغلت على قصيدة “صوت يحورب” للأمير الشاعر خالد الفيصل من خلال تحليل فني ولغوي بعد مقدمة نظرية رسمت إطار الدراسة وحددت ملامحها الفلسفية والفكرية والعلمية، وكان من اللافت في هذه الدراسة التسلسل المنطقي الذي قُدمت به في الجلسة المخصصة لها، فجاء العرض مكثف المعلومة ومتتابع الشرح بما خلق جوا من التفاعل، ودعم هذا التفاعل الكبير ما أشار إليه العمري أثناء تقديمه للعرض من أن جميع الأوراق المقدمة خضعت لنقاش علمي بين مقدميها وعدد من كبار النقاد قبل عرضها، وكانت هذه الفكرة –كما أشار العمري_ وليدة رؤية الرئيس التنفيذي لجمعية الأدب المهنية الأستاذ عبدالله مفتاح، وأمين الملتقى الأستاذ الدكتور معجب العدواني والدكتورة نورة القحطاني، وفريق عملهم، وبدعم من رئيس مجلس إدارة جمعية الأدب المهنية الأستاذ الدكتور حسن النعمي وأعضاء مجلس الإدارة، وأعضاء الجمعية العمومية. ورقة العمري والجبرين تعد فاتحة تعاون مؤمل بين علم الاجتماع واللغة بمفهومها الواسع بما يدخل ضمن حقلها المعرفي والعلمي من أدب وبلاغة ولغة اجتماعية تفاعلية بواسطة الأدب والإعلام والثقافة بمختلف صورها مادية وغير مادية وجميع التخصصات الإنسانية والأدبية والاجتماعية.