إضاءات الشنطي النقدية وأيامه الخضر بيننا.

الاستاذ الدكتور محمد صالح الشنطي صديق قديم لي وللنادي الأدبي بجدة. شارك في أهم ملتقياته النقدية والثقافية بداية من ندوة قراءة جديدة لتراثنا النقدي عام ١٩٨٨م التي شارك فيها أعلام النقد العربي ومن ثم المواسم العشر الأوائل لملتقى قراءة النص منذ انطلاقته عام ٢٠٠٢م وقد نشرت أوراق بحوثه التي شارك فيها بآرائه وأفكاره النقدية المتميزة في دوريات النادي وإصداراته وأهمها علامات وجذور إضافة إلى مجلدات بحوث المشاركين في الندوات النقدية، هذا بالإضافة إلى محاضراته ومشاركاته في أمسيات أدبي جدة الشعرية والقصصية. الدكتور الشنطي الذي يعد مدرسة نقدية تميزت بالنزاهة والشفافية وصدق الرؤية يتسم خطابه النقدي بالجدية والصبر وذاك ناجم بحق عن ذائقة نقدية متميزة، له مؤلفاته النقدية القيمة التي تعد من أهم المراجع في تاريخ الإبداع في الأدب السعودي والنقد من أهمها: * فن القصة القصيرة في المملكة العربية السعودية * الرواية في المملكة العربية السعودية دراسات نقدية * التجربة الشعرية في المملكة العربية السعودية ٣ مجلدات * الحركة النقدية في المملكة العربية السعودية مجلدان الدكتور محمد صالح الشنطي الذي خدم الحركة النقدية والأدبية في المملكة خلال عمله في جامعات المملكة و كليات اللغة والآداب قدم لنا عصارة جهوده الفكرية والنقدية مما أسهم كثيرا في انتعاش المشهد الثقافي والأدبي في المملكة - خاصة سنوات الثمانينات المثمرة- وكان عنصرا فاعلا في نشاطات أدبي جدة ومسابقاته الثقافية والإبداعية، إذ أعتبر من أهم المساهمين في تحكيم جائزة الإبداع وجائزة محمد حسن عواد الشعرية. من أهم إضاءاته الفكرية والفلسفية التي يعتمد عليها في تفكيره النقدي ومنظوره الفلسفي قوله: الحياة موقف لا يأتي اختياراً مزاجيّاً أو إرثاً موروثاً أو اقتداءً بمن نحترم أو نحب؛ بل عن قناعة تلد من رحم الواقع الذي يتشكّل أمام بصرك وحسّك وبصيرتك، وليس ذلك الذي ينبت في بساتين الآخرين ممن نحب أو نقتدي توقيراً او محبةً، الحقيقة تصارع الهوى وتعلو على الرغبات.