مرايا السؤال العاري.. ما وراء اللغة.
هي تسأل ، فأرى وجهي في سؤالها ؛ فأجيب ..لا لأقنعها . بل لنقف على حافة المعرفة : إما نحيا بها معاً أو يغرق أحدنا في الآخر رسالة واتساب قالت له : يا إلهي لما فتحت الواتساب . وجدت رسالة منك واكتشفت أن هناك رسائل قديمة بيننا وكأنني وجدتُ صديقاً قديماً وقال لها :،تُضيئين داخلي دائماً فالصداقة لا تذبل ولا تموت مهما كانت المسافات تُربتها الحب والصدق وغذاؤها حفظ الود وهوائها الوفاء في وجه الأيام تبقيها حية عامرة ، الذكريات والتفاصيل الصغيرة منافذ روحها هي تفتح له منافذ روحها، وهو لا يرى كيف للزهر يزهر، وأنت تحرمه ماء سقياه، تموت الأعماق ذبولًا، ويختفي وهج نورها الإنتماءات في عالم يتعدد فيه الانتماءات والولاءات، تبقى المشتركات الإنسانية هي الجسر الذي يربط بين القلوب. لنتمسك بالقيم النبيلة التي تجمعنا، ولنعزز معنى الجميل في تعاملنا، ففيه تكمن قوة الإنسانية الحقيقية. همس الأبيض عندما تلوحي لي بمنديلك الأبيض إنما تلوحين بشيء منك. من عقبك السحري أرى في وسطه ما دونتِه تفاصيلك الخاصة من كلمات لا تُقال، إنما تُحس وتُدرك تعبر عن الشوق والدفء والوفاء للطريق الطويلة والوعرة. وفي تلك اللحظة، يختفي كل شيء حولي، ولا يبقى إلا صوت همسك في أذني، وعبير عطرك في الهواء. العين فم العين ثغرُ صامت ، بها يبوح الإنسان بسرائره ويعانق الآخر بلا لسان سرها الإلهي في اطلالتها ليس الشكل مايجذب الإنتباه . بل روح تسكنها تحس بها بكل حواسك روح ملائكية غامضة لا تستطيع وصفها إلا بأن هناك ضوءُ خفياً يجذبك إليها . وهذا سرها الإلهي الكمال ما الكمال إلا وهمٌ نطارده، أما الجمال فهو في لهفتنا إليه، في شغف المحاولة. في تذوقه ، وما زلت مؤمناً أن الأنثى هي القصيدة الكاملة في ديوان الخلق الإلهي الإبداعي. ولعلنا حين نتقبل نقصنا، نرى كل تفصيلة صغيرة في يومنا أو في الآخر اكتمالاً يستحق الحب الصحافة معنى .. لا ذبول الصحافة ليست مهنة تموت، بل هي نبض حي يتدفق بشغف وضمير ومهارة. فوضى المشهد الإعلامي اليوم ليست إلا انعكاساً لفقدانها قيمتها الإبداعية والمهنية، حين انحرفت المؤسسات الإعلامية والكيانات الصحفية إلى معارك جانبية وساهم فيها حتى أولئك الذين لبسوا ثوبها دون أن يكونوا من أهلها كما أن البعض يصر على اختزالها في الخبر، وكأنها مجرد صرخة في الفراغ، لكنها في الحقيقة لوحة ناطقة من الجمال والمعرفة والتنوير، تتشكل بأيدي صحفيين مبدعين، فنانين في نقل الواقع بكل أبعاده كما أن مواكبة التغيير في الاتصال والإعلام مهمة وضرورية، لكن لا تعني فتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب تحت بند صناع المحتوى والمؤثرين الشعبويين. التجارب العالمية تستثمر في صناع المحتوى لتحقيق الوصولية العالية والتأثير في الأجيال القادمة بشكل استراتيجي ومدروس، لكنها تدرك الفرق بين المحتوى الجيد والمحتوى العابر. هناك ملايين البشر لا يمكن الوصول إليهم بالوسائل التقليدية، لكن هذا لا يبرر التضحية بالجودة والمعايير والصحافة باقية رغم عواصف التحديات، لأنها روح وضمير. قد تتغير الوسائل، لكن القيم التي تقوم عليها الصحافة الحقيقية تبقى ثابتة.