المحررون
تمثل الثقافة في المملكة اليوم أحد المسارات الحيوية التي يراهن عليها الوطن، بوصفها جزءا من بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، وفي هذا السياق يأتي إطلاق مؤسسة الأمير خالد الفيصل الثقافية، التي نخصص لها غلاف هذا الأسبوع، امتدادا لمسيرة طويلة ارتبط فيها اسم الأمير خالد الفيصل بالشعر والفكر والعمل الإداري، وبالمبادرات التي سعت إلى ترسيخ حضور الثقافة في الحياة العامة، وربطها بقيم الاعتدال والانتماء والجمال. وتأتي مواكبتنا لهذا الحدث، انطلاقا من أهمية المبادرات والمشروعات التي حملها الأمير في مجالات الأدب واللغة والفنون، والتي تتحول اليوم إلى منظومة عمل مؤسسية تسعى إلى دعم الإبداع وتعزيز الحراك الثقافي وبناء جسور الحوار الحضاري. ويقدم هذا العدد مجموعة من التقارير والقراءات التي تتناول أبعاد هذا المشروع ودلالاته في المشهد الثقافي السعودي، بوصفه إضافة نوعية تعكس الحراك الثقافي المتنامي. وفي مواد العدد الأخرى، يكتب الباحث في العلوم السياسية سليمان العنزي تحليلا لتحولات سوق النفط ومستقبل التكتلات النفطية الجماعية في ظل المستجدات المتسارعة في سوق الطاقة العالمي. وفي المقالات الرئيسية، يكتب محمد القشعمي عن الباحث علي بن إبراهيم العجلان بوصفه حارس المسكوكات الإسلامية، ويتساءل عبدالله الوابلي في مقاله الأسبوعي: هل ينتصر الفكر على النار؟ ويستعرض الدكتور صالح الشحري كتاب “الرحلة الحجازية” لمحمد لبيب البتنوني الذي يقدم صورة بانورامية للحرمين الشريفين في القرن التاسع عشر، فيما يقرأ الدكتور محمد الشنطي ديوان “100 قصيدة لأمي” للشاعر إياد الحكمي. وفي الصفحات المنوعة، نقدم تقريرا عن جمعية “ملبية لإكرام ضيفات الرحمن” بمكة المكرمة، وهي جمعية نسوية متخصصة في خدمة الحجاج والمعتمرين، تقدم صورة مضيئة للمرأة السعودية في العمل التطوعي وخدمة ضيوف الرحمن. وفي الصفحات الثقافية، نقدم قراءة في التقرير الصادر مؤخرا عن “أكاديمية الأدب” حول الرواية السعودية في عام 2025، والذي يكشف عن تحول نوعي في بنية الحقل الروائي المحلي، كما نسلط الضوء على الحضور اللافت للرواية السعودية في معرض تونس الدولي للكتاب، ونحاور المخرج السعودي الشاب عبدالله سحرتي. ويفتح الفنان أحمد فلمبان أبواب “المرسم” على أعمال الفنان عبدالستار الموسى التي تعزف على الإشراق الذهني، ونختتم مع “الكلام الأخير”، حيث تتساءل الكاتبة نورة المفلح: هل نحن صحفيون بالفطرة.