سؤال وجواب
س - ما مكانة خدمة حجاج بيت الله الحرام؟ ج - قال الله تعالى: ﴿ ذلك وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، ومن أعظم شعائر الله الحجُّ والبيتُ الحرام، وخدمةُ الحجاج والعنايةُ بهم من تعظيم هذه الشعيرة المباركة. وفي البخاري (1635) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - عليه الصلاة والسلام - أتى بني عبدالمطلب وهم يقومون على سقاية الحاج من زمزم، فقال: ((اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ))، ثم قال: ((لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ، حَتَّى أَضَعَ الحَبْلَ عَلَى هَذِهِ)) يعني: عاتقه. فالنبي - عليه الصلاة والسلام - سمَّى خدمةَ الحجاج عملًا صالحًا، وأراد أن يخدمهم لولا خشية غلبة الناس على بني عبدالمطلب في سقايتهم للحاج. ولهذا تشرَّف ولاةُ أمور المسلمين عبر التاريخ بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وعدُّوا ذلك من أعظم مفاخرهم، لأن شرف الخدمة من شرف المخدوم، ولا شرف أعظم من خدمة بيت الله الحرام وضيوف الرحمن. وقد خصَّ الله المملكة العربية السعودية في هذا العصر بهذا الشرف العظيم، فجعلت خدمة الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين من أعظم واجباتها، حتى نصَّ النظام الأساسي للحكم في المادة الرابعة والعشرين على أن: «تقوم الدولة بإعمار الحرمين الشريفين، وخدمتهما، وتوفير الأمن والرعاية لقاصديهما بما يمكّن من أداء الحج والعمرة والزيارة بيسر وطمأنينة»، ولهذا يُلقَّب مليكُنا المفدَّى - رعاه الله - بخادم الحرمين الشريفين، ولم يعرف التاريخ دولةً بذلت آلافَ المليارات في سبيل خدمة الحجاج كما بذلته هذه الدولة المباركة. جزى الله مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وسيدي ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ، جزاءً عظيمًا على ما يقدِّمانه في خدمة الحجاج، ووفَّق جميع العاملين في الحج من مدنيين وعسكريين، وتقبَّل الله من الحجاج حجهم، وأعادهم سالمين غانمين إلى بلادهم، وعيدٌ مبارك على الجميع، آمين.