مسؤولون ومراقبون يشيدون بالإجراءات الأخيرة ..
تنظيم دخول مكة والمشاعر يرسَخ سلامة الحج وانضباطه .
تحرص المملكة العربية السعودية في كل موسم حج على تأكيد قدرتها العالية في خدمة ضيوف الرحمن، عبر توفير بيئة آمنة ومهيأة تعين الحاج على أداء نسكه بطمأنينة ويسر، بعيدًا عن المعوقات والمظاهر التي قد تُخلّ بجلال هذه الشعيرة وروحانيتها. وقد تجلّى ذلك مؤخرًا في الإجراءات الأمنية والتنظيمية المشددة لدخول مكة المكرمة، والتي أسهمت بوضوح في الحد من كثير من الظواهر الدخيلة التي ارتبطت بمواسم حج سابقة. وتحدث مسؤولون سابقون وشخصيات اعتبارية من أهالي مكة المكرمة « لليمامة» عن قراءتهم لهذه الإجراءات، مؤكدين أنها عززت الانضباط، وأسهمت في توفير مزيد من الراحة والأمان للحجاج، داعين إلى ديمومتها طوال العام، وأن يمتد أثرها التنظيمي ليشمل مواسم العمرة، بما يحقق مزيدًا من السكينة والتنظيم لقاصدي بيت الله الحرام. سهيل قاضي : خبرات حكومية أمنت رحلة الحاج. أكد عضو مجلس الشورى، مدير جامعة ام القرى سابقًا الدكتور سهيل قاضي إن الاجراءات المشددة المتبعة مؤخرًا لدخول مكة، هي من نتاج حملة لا حج بلا تصريح والتي أتت ثمارها بفضل من الله، والجهود المخلصة، وانعكس هذا الاجراء إيجابًا على تخفيض كبير للحالات المرضية والحوادث العرضية وتحسين بيئة المشاعر، وتطبيق عملية تفويج الحجاج عند رمي الجمرات طوال أيام التشريق بإدارة فاعلة للحشود البشرية ونجاحها الملفت. وقال: “ وبفضل من الله ارتفع الوعي بين الكثير في الالتزام بالتعليمات والفتوى الشرعية التي تنص على عدم جواز الحج دون تصريح، ولعل من المناسب ضرورة التذكير بالركن الخامس في الإسلام الذي ينص على “حج بيت الله الحرام لمن أستطاع إليه سبيلا “ وتعميق مفهوم الاستطاعة في الحج لإعفاء غير القادرين عليه، ولعل علماء الأمة كل في بلده تولي هذه المسؤولية على عاتقها وأن من لم يلتزم يأثم ولا يقبل حجه”. أوضح قاضي أن الدولة أخذت على عاتقها تأمين السلامة والأمن للحجاج النظاميين، فكان التنبيه للجهات المختصة اجراء لاحج بلا تصريح، مدعوما بخطط مناسبة للحيلولة دون وصول غير الحجاج المصرح لهم بدخول مكة والمشاعر المقدسة، مطورة من عمليات الضبط والمراقبة والاستعانة بكل وسائل التقنية والمراقبة الجوية”. وبيّن قاضي ان الخبرات التراكمية عبر العقود الماضية تسهم بشكل فاعل في جعل رحلة الحج أكثر سلامًا و أمنًا على ضيوف بيت الله الحرام “حيث لم تكن الطرق آمنه بين مكة والمدينة، والانطلاقة كانت بداية العهد السعودي على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه حيث جعل الأمن والأمان من أولويات بلاده وكان له ذلك بفضل من الله ثم بالجهود الأمنية الحثيثة التي طبقت آنذاك”. واسترجع قاضي حال المشاعر المقدسة وما كانت تشهده من ازدحام غير مسبوق “والذي يعود إلى بقاء بعض المعتمرين إلى وقت الحج واقتحامهم المشاعر المقدسة، فضلًا عن أعداد بعض المقيمين في الداخل، وكلاهما ألقى بظلالهما على الحجاج النظاميين والمتعاقدين شركات أو مؤسسات حج معتمدة” مشيرًا الى عدم الرضا من استحواذ الفئة غير النظامية على أماكن الحجاج المصرح لهم بالحج ، وما يسببه من إفتراش في الطرق وإعاقة المارة ولوسائل النقل المختلفة ومرافق الخدمات المختلفة، فهم خارج منظومة السكن المعدة للحجاج وبعضهم يتعرض للإجهاد الحراري مشكلين عبئًا إضافيًا إلى المرافق الصحية وخدمات الاسعاف”. عيسى رواس : التنظيم الأخيرنقلة نوعية كبيرة. وبحكم فرص العمل التي أتيحت لوكيل وزارة الحج والعمرة سابقًا الدكتور عيسى رواس للعمل في موسم الحج لأكثر من عشرين عامًا، يرى أن ما تشهده مكة المكرمة من تنظيم متقدم لإدارة الحشود البشرية خلال فترة موسم الحج يمثل نقلة نوعية كبيرة في مفهوم إدارة الحشود، وخدمة ضيوف الرحمن، واجراءات محل تقدير واهتمام المجتمع المكي. وقال: “إن النجاح الباهر الذي تحقق بحمد الله وتوفيقه في موسم حج العام الماضي ١٤٤٦هـ في الحد بشكل جذري من الحجاج غير النظاميين، ساهم في اظهار الدقة والكفاءة العالية في تنفيذ شبكة الخدمات والخطط التي وضعتها الجهات المعنية بشؤون الحج، وقد لمس الجميع ذلك بشكل جلي وواضح، حيث تمتع ضيوف الرحمن بالخدمات بشكلها الراقي والمتميز، وأصبح الجميع ينظر الى الاجراءات المتخذة على أنها ضرورة تنظيمية وأمنية وحضارية قبل أن تكون مجرد قيود على الحركة”. وزاد “ولا شك أن الوعي المتراكم لدى أهالي مكة بحجم الحشود وتعقيدات إدارة الموسم جعل مستوى التعاون والتفهّم مرتفعًا بصورة ملحوظة، خصوصًا عندما لمس الجميع سلاسة الحركة وجودة الخدمات المقدمة للحجيج وأجواء الهدوء والطمأنينة اللذان ساهما في الحفاظ على سلامة الحجاج، وصولًا إلى تحقيقهم للحج المبرور”. وشدد رواس على أهمية استمرار هذه الإجراءات وتطويرها مستقبلًا “لأن نجاح الحج اليوم لم يعد مرتبطًا فقط باستيعاب الأعداد، بل بكفاءة الإدارة وجودة التجربة الإنسانية والتنظيمية للحاج، فوجود التصاريح والضوابط الدقيقة يُسهم في الحد من الازدحام العشوائي، ويقلل من ظواهر الافتراش واختناق الطرق والممرات، ويمنح الجهات المعنية قدرة أكبر على التخطيط والتوزيع وإدارة الحركة بكفاءة عالية، وسط تطور تقني كبير تعيشه المملكة، مما يعزز هذه المنظومة مستقبلًا عبر حلول أكثر ذكاءً ومرونة تعتمد على البيانات والتحليل اللحظي للحشود، وبما يحافظ على هيبة التنظيم، ويحقق بمشيئة الله راحة سكان مكة ويحفظ حق الحاج في أداء نسكه بأمن وطمأنينة وسهولة” مقدمًا تقديره واجلاله لكافة العاملين في الجهات المعنية، الذين ساهموا بجهود جبارة، وتحملوا الكثير من المشاق في تحقيق هذا الانجاز الرائع. خالد الحسيني : الخطوات الأخيرة عادت على الجميع بالخير. وعادت الذاكرة بالتربوي وعميد صحفيي مكة الأستاذ خالد الحسيني الى ما قبل اربعة عقود “ وفي فترة ادارتي لمكتب صحيفة الرياض في مكة المكرمة، وبداية اقرار تصاريح دخول مكة، وأخرى للمشاعر دون استثناءات كما هو اليوم، تبدا من تاريخ الخامس من ذي الحجة وتنتهي بتاريخ الثاني عشر. وأشاد الحسيني بحملة لا حج دون تصريح ودورها الملموس في ضبط دخول مكة، وتنظيم الحجاج في المشاعر خاصة في منى، والقضاء على ظاهرة الافتراش، و تحديدًا في الطريق للجمرات، والتي كانت سببًا مباشرًا لحوادث كثيرة، وإذ نذكر قبل عامين، وبسبب عدم النظام من بعض الحجاج إلى ظهور مشاكل عدم وجود مكان لهم في عرفات ومنى، وعدم السماح لهم بدخول عرفات” جازمًا بترحيب أهل مكة وساكنيها المُصرح لهم بالإجراءات الأمنية الحالية “فليس هناك من قيود في الحركة أو التنقل، بل اتاحت للأهالي السماح بدخولهم مكة بكل مرونة، وقضت على التسلل ودخول غير الحاج، فعادت على الجميع بالخير، ويسرت دخول الحجاج إلى المشاعر، واداء المناسك في راحة وطمأنينة”. واختتم الحسيني أن اجراءات دخول مكة والمشاعر مستمرة ، حيث وجدت القبول من الجميع وتعاونهم على منع التسلل أو العمل غير النظامي واستغلال الموسم لغير الحاج، وفي ظل خدمات كبيرة تقدمها الدولة تستوجب من الجميع التقدير، وأن ينعم بها مستحقيها من ضيوف الرحمن، والمملكة ترحب بالجميع وفق نظام آمن ومشدد، وُضع لراحتهم وسلامتهم. فهد تركستاني : التنظيم الصارم انعكس على جودة الحج. ووجد مدير ادارة البيئة بالاتحاد العالمي الإسلامي للكشافة والشباب الدكتور فهد تركستاني في الاجراءات الأمنية “خطوة نوعية عالجت تحديًا تكرر لسنوات، وهو الازدحام غير المنظم وما ينتج عنه من افتراش في الطرقات والساحات وتعطيل للحركة وإرباك للخدمات المقدمة لضيوف الرحمن”. وتابع “ما شهدناه في الموسم الماضي يؤكد أن التنظيم الصارم عندما يُدار باحترافية ويُدعم بتقنيات حديثة وتنسيق ميداني عالٍ، ينعكس مباشرة على جودة الموسم وسلامة الحجاج وراحتهم، واختفاء مشاهد الافتراش ليس مجرد مظهر بصري إيجابي، بل هو مؤشر على نجاح إدارة الحشود، وتحسين الاستفادة من الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة، وضمان وصول الخدمات لمستحقيها من إسكان ونقل وإعاشة ورعاية صحية”. وقال:” ومن واقع كوني من أبناء مكة، فإننا ندرك أن خدمة الحاج شرف عظيم، لكنها أيضًا مسؤولية تتطلب أن تكون الأنظمة محترمة من الجميع، ودخول غير المصرح لهم لا يضر فقط بالتنظيم، بل قد ينعكس على أمن الحجاج وسلامتهم ويضغط على البنية التحتية والخدمات بشكل غير محسوب، مشددًا على وجوب استمرار هذه الإجراءات وتطويرها “مع تعزيز التوعية المبكرة داخل المملكة وخارجها بأن الحج عبادة عظيمة، ومن تمام أدائها الالتزام بالتعليمات المنظمة، حيث تعتبر تعظيم لشعائر الله وهو النجاح الذي تحقق يجب أن يُبنى عليه، لأن إدارة الحج اليوم أصبحت نموذجًا عالميًا في التخطيط والتشغيل و إدارة الحشود”. فواز الدهاس : نأمل باستمرارها طيلة العام. أما مدير عام مركز تاريخ مكة المكرمة في دارة الملك عبدالعزيز سابقًا الدكتور فواز الدهاس فيأمل أن تستمر الاجراءات الأمنية طيلة العام، وألا يسمح لأي وافد بالدخول إلى مكة الا بعد معرفة نوع التأشيرة وموقع السكن والجهة المسؤولة عنه، وتعزيز لبيئة سنوية مكية مرنة. وأضاف “وأن يشمل هذه الاجراءات الأمنية أصحاب العقارات المخصصة للإيجار، ومحاسبتهم حال التأجير لغير السعوديين الا بالطرق النظامية خاصة في أيام الحج، ويُعاقب صاحب العقار اذا خالف هذه التعليمات، مع الاستعانة بُعمد الأحياء بإعداد قائمة بالعقارات المخصصة للإيجار ومتابعتها والتبليغ عن المخالف منها وهذا جانب مهم من جوانب تعاون المواطن مع الجهات الأمنية والمعنية حال ملاحظة أي مخالفة”. وأشار إلى الواجب الأمني والتنظيمي الذي تستدعيه مثل هذه الاجراءات الأمنية في تنظيم موسم الحج ونقل اعداد كبيرة من العمالة غبر المصرح إلى خارجة “لأن التساهل في هذا الموضوع نتج عنه خلال السنوات الماضية كثير من السلبيات الأمنية والتنظيمية كالافتراش وعدم نظامية ارتباط الحاج بجهة محددة ومعروفة مما زادت الأعداد وتسببت في اعاقة حركة الحجيج و ينتج عنها كثيره السلبيات والمشاكل الأمنية والتنظيمية”. بسام فتيني : الاجراءات الأمنية أهم أعمدة نجاح موسم الحج. بدوره وصف مستشار تطوير الاعمال بوزارة الحج سابقًا بسام فتيني الإجراءات الأمنية الحالية بالصارمة “وأحد أهم أعمدة نجاح موسم الحج، بما تحققه من أهداف من توازن بين الاستيعاب الكبير للحجاج والحفاظ على السلامة العامة، ومنع الازدحام والمخاطر بإعادة عشرات الآلاف من غير المصرح، إضافة إلى مساهمتها في تقليل إجراءات الفرز والخدمة والكثافة السكانية في المشاعر المقدسة، مما منع حوادث التدافع أو الإرهاق الصحي”. وأضاف “ وتساهم هذه الاجراءات الأمنية في تيسير الخدمات، حيث يسمح للجهات المختصة بتوجيه الموارد من النقل، الإسكان، الرعاية الصحية، نحو الحجاج المصرح لهم فقط، مما يضمن انسيابية الحركة في المسجد الحرام وعرفات ومزدلفة ومنى، وصولًا إلى تعزيز الأمان والرقابة الدقيقة عبر نقاط التفتيش والتكامل التقني لتمنع أي محاولات للدخول غير الشرعي، وتدعم الخطط الأمنية الشاملة للأمن العام”. وعدّ فتيني الإجراءات الأمنية نموذجًا عالميًا في تنظيم التجمعات الكبرى “ فهي ليست قيودًا، بل ضمانات لسلامة ملايين المسلمين الذين يفدون إلى بيت الله الحرام، لذلك يُنصح الجميع بالالتزام التام بالتصاريح الإلكترونية والتحقق من الوثائق قبل السفر، فمع استمرار هذه الجهود، يبقى موسم الحج رمزًا للوحدة والأمان تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده عراب الرؤية حيث سيكون مصطلح “الافتراش” في الحج يوماً ما كلمة من الماضي، ولن يكون لها وجود اطلاقاً بإذن الله”. وأضاف” بالنظر للنتائج التاريخية يتضح لنا ان هذه الصرامة والانضباطية أدت في السنوات الماضية إلى اظهار مواسم حج خالية من الحوادث الكبرى، وتحقيق أرقام قياسية في عدد الحجاج بأمان تام، وارتفاع معدلات الرضا بين الحجاج، وهذه الجهود تتسق مع دعم رؤية 2030 حيث تساهم في جعل الحج تجربة روحية مثالية، مع الاستفادة من التقنية الحديثة لرفع كفاءة التنظيم. أبرار الحريري : خطوة أعادت تعريف إدارة الحشود. اما رئيسة مجلس إدارة رواد للحج والعمرة التعاونية أبرار الحريري فلمست من القرار القاضي بتنظيم دخول مكة المكرمة خلال موسم الحج، ومنع دخول وإقامة غير الحاصلين على تصاريح “ ليس مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل خطوة حاسمة أعادت تعريف مفهوم إدارة الحشود في واحدة من أعقد البيئات البشرية في العالم، وما تحقق في الموسم الماضي -خصوصًا غياب ظاهرة الافتراش- يعكس انتقالًا من إدارة ردّة الفعل إلى إدارة استباقية مبنية على التخطيط والانضباط”. وشعيرة الحج لدى الحريري ليست مساحة مفتوحة بلا ضوابط “ بل منظومة دقيقة تتكامل فيها الطاقة الاستيعابية مع الخدمات اللوجستية والصحية والأمنية، وأي خلل في أعداد الداخلين ينعكس مباشرة على جودة التجربة وعلى سلامة الحجاج أنفسهم، لذا، فإن الالتزام بالتصاريح ليس تقييدًا بقدر ما هو ضمان لعدالة توزيع الخدمات وحماية للأرواح”. وقالت:” وبما أني إحدى المهتمات بالشأن المكي، أرى أن نجاح هذا القرار يكمن في وضوحه وحزم تطبيقه، إضافة إلى التكامل بين الجهات المعنية، والتحدي القادم لا يقتصر على الاستمرار، بل في ترسيخ الوعي المجتمعي بأن احترام الأنظمة جزء لا يتجزأ من تعظيم شعائر الحج، ويضع المملكة أمام نموذج عالمي متقدم في إدارة المواسم الكبرى بكفاءة ومسؤولية”. هاني أبو السعود : نجاح لمنظومة الحج. بدوره اعتبر مستشار التطوير والتواصل المؤسسي هاني ابو السعود الاجراءات الأمنية الحالية “خطوة أمنية تحفظ هيبة التنظيم وتعزز من تجربة الحاج، ودورها الملفت في انسيابية الحركة في المناطق الحيوية المركزية، وعلاج ناجع في القضاء على الممارسات السلبية التي ظهرت في الحج في مواسم سابقة، مثل ظاهرة الافتراش، واختناق الطرق بالمارة”. وأكمل “هذه الاجراءات الأمنية تنطلق من واجب ديني ووطني، في أجواء قبول واهتمام وتعاون من أهل مكة وساكنيها النظاميين، وبعيدة كل البعد عن اعتبارها تُقيّدهم، أو تحد من حركتهم، وإقرارها نجاح لمنظومة الحج، ويعزز من اثراء تجربة الحاج، ودليل ملموس من أدلة ملموسة عدة على حرص المملكة العربية السعودية في خلق بيئة حج آمنة مطمئنة” مراهنًا على سهولة ومرونة استخراج تصاريح دخول مكة لمن تنطبق عليهم الشروط، وبدعم تقني حيوي يربط بين كل الجهات الحكومية ذات العلاقة. خدمات تليق بمكانة ضيوف الرحمن وسبق أن أكدت وزارة الحج والعمرة السعودية عبر تصريح لها أن تشديدها على مبدأ “لا حج بلا تصريح” ينبع من حرصها على حماية حقوق الحجاج النظاميين وضمان حصولهم على الخدمات التي تليق بمكانتهم كضيوف للرحمن. وأوضحت أن التواجد غير النظامي يزاحم الحجاج المصرح لهم في الخدمات والمرافق، مما يؤثر على كفاءة المنظومة الخدمية بأكملها، محذرةً من مخالفة أنظمة وتعليمات الحج والتي تعرض تعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية والعقوبات النظامية، ومن الإعلانات المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تروج للحج بطرق غير مشروعة. وأشارت الوزارة إلى أنها تواصل التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج عالمياً لتعزيز الوعي قبل وصول الحجاج، وضمان معرفتهم التامة بضرورة الحصول على التصريح كشرط إلزامي للقدوم، مؤكدة على أن التعاون والالتزام بالأنظمة يصب في مصلحة الجميع، ويسهم في توفير بيئة إيمانية هادئة تتيح للحجاج التركيز على مناسكهم بكل طمأنينة ووقار.