رواية جديد للكاتب عبدالله العرفج..
“ورق الكافور” تروي مرحلة مهمة من تاريخ المجتمع النجدي.
تصدر قريبًا عن دار نوفل / هاشيت أنطوان رواية «ورق الكافور» للكاتب عبد الله العرفج، في عمل روائي يستلهم مرحلة مهمة من تاريخ المجتمع النجدي، حين دفعت قسوة الظروف الاقتصادية والأوبئة كثيرًا من الرجال إلى الهجرة خارج الجزيرة العربية بحثًا عن الرزق وتحقيقًا للطموح. وتدور أحداث الرواية حول شخصية «سيل»، أحد تسعة رجال غادروا بريدة إلى الكويت عقب تفشي وباء الطاعون في الجزيرة العربية. وبين تنقلاته في الأعمال المختلفة، ينتهي به المطاف غواصًا للؤلؤ قبل أن تتشعب رحلته إلى الهند، حيث يحقق نجاحًا تجاريًا ويكوّن ثروة كبيرة، فيما يظل الحنين إلى زوجته «العنود» ووطنه حاضرًا في وجدانه. وتتصاعد أحداث الرواية بعد انتشار شائعة وفاته إثر غرق إحدى السفن، ما يؤدي إلى تسجيله متوفى في موطنه، لتتحول رحلة العودة إلى مواجهة مع أسئلة الهوية والانتماء واستعادة الحياة التي فقدها، بما في ذلك زوجته التي أُجبرت على الزواج بعد غيابه. وتقدم «ورق الكافور» صورة إنسانية للهجرة الخليجية المبكرة، وتتناول موضوعات الفقد والحنين واختبار القيم الأصيلة في الغربة، من خلال بطل يصمد أمام العواصف والتحديات قبل أن يعود إلى موطنه منتصرًا. ويُعد عبد الله العرفج من الأسماء الأدبية السعودية المعروفة، وهو حاصل على درجة الماجستير في علم اجتماع الأدب والدكتوراه في علم الاجتماع الثقافي، وعضو في عدد من المؤسسات العلمية والثقافية، من بينها جمعية الأدب المهنية السعودية والمجلس العربي للعلوم الاجتماعية. ومن أعماله الروائية السابقة «غرناطة لا تعرفني» و«ريش أحمر»، إضافة إلى المجموعة القصصية «وجوه لا ترى الشمس». ومن اجواء الرواية نقتطف: “– وراك ما تشرب الكافور يا ولد زيد؟ أحسّ بالحرج قليلًا، وأجاب: – سأحتفظ به، وأتناوله عندما أحتاجه. أنا واثق من نفسي. ردّ ابن هديّان: – ابن آدم ضعيف يا سَيْل، وأنت أَدْرَى بنفسكَ. أمّا صالح فوضع المسحوق في فنجانه بعد أن سكب عليه قليلًا من الماء وأغمض عينيه، وشربه دفعة واحدة. بينما كان عيد الريدي الشابّ المتديّن جدًّا الذي يسمّونه المطوع، خائفًا من تأثيرات الكافور، وفي الوقت نفسه يخشى على نفسه الفتنة قال: – لا أريد أن أغامر بِنَسْلي وأموت من غير ذرّيّة صالحة تدعو لي. ولا أريد أن أقع بالحرام. ولذلك سأرجع مع صاحب السيّارة إلى بريدة.”