محمد الشقحاء..

رائد القصة القصيرة وموثقها.

الأستاذ الاديب والقاص و الصديق محمد منصو الشقحاء يعتبر بحق رائد القصة القصيرة وموثقها في المملكة العربية السعودية . وتتمثل ريادة الصديق الاديب والقاص محمد الشقحاء في القصة السعودية القصيرة في بعدين رئيسيين: بعد الاسبقية والتأسيس للقصة القصيرة البعد الثاني : بعد الدعم والتوثيق  وعندما نلقى الضوء على البعد الاول المتعلق في التأسيس والاسبقية، نجد ان الكاتب والقاص محمد الشقحاء من اوائل كتاب القصة القصيرة مع روادها إبراهيم الناصر وعبدالله الجفري وسليمان سندي وعبدالله السالمي وحسين علي حسين وسباعي  احمد عثمان رحمهم الله في الستينات الميلادية( الثمانينات الهجرية ) ثم ساهم مع جيل السبعينات مثل عبدالعزيز المشري وخليل الفزيع وخيرية السقاف ورقية الشبيب وعبدالله باخشوين  ومحمد علوان وجارالله الحميد وجبير المليحان  رحمهم الله وعبدالله باقازي وغيرهم ومع جيل اخر السبعينات  وجيل الثمانينات  مثل سعد الدوسري وصالح الأشقر رحمه الله وخالد اليوسف وفهد العتيق وعبده خال و ويوسف المحيميد وليلى الاحيدب  واميمة الخميس،وبدرية البشر وغيرهم. وقد تنوع إنجازه القصصي خلال السبعينات والثمانينات الميلادية وتطور اسلوبه وتقنياته بتطور فن القصة القصيرة واستمرت جهوده الادبيه في القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا والرواية والشعر والدراسات عبر سنوات واجيال ومازال يعطى بكرم وابداع . ومن يقرأ اعمال الأستاذ محمد الشقحاء الأولى مثل ( مجموعة البحث عن ابتسامة 1976) .ومجموعة حكاية حب كاذبه 1978 ومجموعة (الزهور الصفراء 1983) واعماله القصصية الجديدة في السنوات الأخيرة مثل مجموعة ( السكينة 2020) ومجموعة ( مملكة لها وحدها. 2024) يميز تطور الكاتب في أسلوبه وتقنياته في الشكل والمضمون، كما هو حال مجايله من كتاب القصة والرواية في المملكة العربية السعودية. اما البعد الثاني في ريادة الأستاذ محمد الشقحا ء فتتمثل في دوره في نشاط نادي الطائف الادبي الذي كان رائدا وسباقا في نشر الكتب الأدبية والثقافية ، وتشير الإحصاءات المنشوره ان النادي الأدبي بالطائف الذي تاسس عام 1395 اصدر خلال الفترة من( 1396 الى 1417 153 كتابا ) وبرزت جهود الاديب محمد الشقحاء في العناية والاهتمام في القصة القصيرة في المملكة ، وتمثل ذلك في تسجيل وتوثيق بداية القصة وتاسيسها ، فالكاتب محمد الشقحاء لعب دورا رئيسا في النادي الأدبي بالطائف بصفته عضو مؤسس وأمين سر ونائب للرئيس ونجح في دعم النشر في القصة القصيرة من خلال كتاب( القصة القصيرة الذي صدر منه ثلاثة أجزاء ، الكتاب الأول (كتاب القصة1 : مختارات قصصية) صدر عام 1398 هجريه وتضمن 21 قصة ل 13 كاتب قصة ، ثم صدر الجزء الثاني من كتاب القصة2 في نفس العام 1398 ، واحتوى 16 قصة ل 14 كاتب قصة ، وصدر الجزء الثالث من كتاب القصة 3في عام 1399 وضم مجموعة قصص لكتاب قصه ، وجاء هذا الكتاب يوثق القصة القصيرة السعودية الحديثة لكتاب القصة القصيرة خلال فترة التسعينات الهجرية ( السبعينات الميلادية ) ويدعم كتاب القصة ويشجعهم على الاستمرار في كتابة القصة وتحفيز الأستاذ محمد الشقحاء لكتاب القصة ، من خلال التواصل الشخصي معهم كتابيا وتلفونيا . وفي تقديري انه من خلال تجربة كتاب القصة من نادي الطائف الادبي وجهود القاص محمد الشقحاء في نشر قصص كتاب القصة من خلال ثلاثة أجزاء في سنتين وتسجيل تجاربهم لعدة أجيالـ ، يعتبر هو التوثيق الأساسي والأول (للقصة القصيرة السعودية الحديثة ) خصوصا جيل السبعينات والثمانينات والمحفز الأول لاستمرارهم في كتابة القصة وإصدار المجموعات القصصية فيما بعد لكل من محمد علوان مجموعة ( الخبز والصمت 1977) وعبدالعزيز المشري مجموعة ( موت على الماء 1978 ) حسين على حسين مجموعة ( الرحيل 1979 ) وجارالله الحميد مجموعة ( احزان عشبة برية 1980 ) رحمهم الله جميعا وغيرها من المجموعات القصصية لكتاب قصة اخرين . ويكفي الأستاذ محمد الشقحاء ريادة القصة القصيرة السعوديه في انه دعمها ونشرها ووثقها ، ولو لم يقدم غير ذلك لكفاه ريادة واسبقيه ، فما بالكم انه كتب القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا والرواية والقصيدة الشعرية وساهم في الدراسات والتوثيق والمشاركة في المؤتمرات والندوات واللقاءات والامسيات العديدة في الخارج والداخل كاحد مثقفي وكتاب المملكة العربية السعودية. ومن يراجع سيرته الأدبية والثقافية يجد انه انجز اكثر من عشرين كتاب ادبي نصفها مجموعات قصصية وبعض الروايات, كما نجد انه الفت حول نصوصه القصصية وسردياته الروائية دراسات نقدية أدبية واكاديمية من قبل نقاد كرسائل ماجستير واطروحات دكتوراة توثق تجربته القصصية والروائية الثرية أتمنى لصدقنا العزيز محمد منصور الشقحاء الصحة والسعادة وطول العمر ليكمل مساهماته الأدبية.