سؤال وجواب

س: ما فضل شهر محرم ؟ ج-قال الله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [سورة التوبة: الآية 36]، حيث جعل الله هذا الشهر أحد الأشهر الأربعة الحرم التي عظم حرمتها وحرّم فيها الظلم والقتال ابتداءً. وفي الصحيحين (البخاري برقم 3197، ومسلم برقم 1679) من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي ﷺ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» ومن فضائل هذا الشهر الاستحباب الشرعي للإكثار من الصيام فيه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم (رقم 1163) أن النبي ﷺ قال: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ»، إلا أن هذا الإكثار لا يصل إلى درجة استكمال صيامه كاملاً؛ لأن صيام الشهر كاملاً هو من الخصائص الحصرية لشهر رمضان المبارك، وقد حفظت السنة النبوية هذه الخصوصية في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ» (البخاري: 1969، مسلم: 1156). وتتجلى ذروة الصيام في هذا الشهر في يوم عاشوراء (اليوم العاشر منه)، وصيامه هو أفضل صيام نافلة بعد صيام يوم عرفة، وإذا وافق هذا اليوم يوم الخميس، فإن الفضل يتضاعف للجمع بين فضيلتين هما: فضيلة عاشوراء، وفضيلة صيام يوم الخميس، وقد ثبت فضل صيام عاشوراء في صحيح مسلم برقم (1162) من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن النبي ﷺ سئل عن صوم يوم عاشوراء فقال صلوات ربي وسلامه عليه: «...وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ».تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال - آمين -.