إهداء إلى أ. د. عبدالله بن سُليم الرُّشيْد شفاه الله. بِسُقْمِكَ أَيُّهَا اللُّغَوِيُّ(١) تَشْكُو حُرُوفُ الضَّادِ -في المَلَأِ- السُّقَامَا وتَبْتَئِسُ المَعَانِي في مَدَاهَا وَيَنْسَى المُدْنَفَونَ بِكَ المَنَامَا فَمَن للنَّحْوِ تَنْفَحُهُ فَيَغْدُو إلى الأَرْوَاحِ -في الظَّمَأِ- المُدَامَا؟ ومَن لبَلَاغَةٍ في القَوْلِ قَامَتْ على شَفَتَيْكَ.. طَيَّبَتِ الكَلَامَا؟ ومَن للشِّعْرِ تَنْظِمُهُ عُقُودًا مِنَ الدُّرِّ المُعَتَّقِ فَاسْتَقَامَا؟ ومَن للذَّوْقِ في الأَرْوَاحِ يَسْرِي وَيَهْمِي في المَرَابِعِ للنُّدَامَى؟ ومَن لِلْكُتْبِ؟ مَا لِلْكُتْبِ إلَّا حُرُوفَكَ قَد مَحَوْتَ بِهَا الظَّلَامَا رَعَاكَ اللهُ يا قَمَرًا تَجَلَّى بِثَوْبِ الضَّادِ حِينَ الجَوُّ غَامَا وَأَجْرَى في المَرَابِعِ كُلَّ نَهْرٍ مِنَ الشَّهْدِ المُصَفَّى.. وَاسْتَدَامَا وأَعْلَى الفِكْرَ حتَّى قَامَ صَرْحًا وَكَانَ لهُ المَنَارَةَ والإِمَامَا سَيَغْدُو الضُّرُّ عَنْكَ إِلَى زَوَالٍ وَتَلْقَى البِشْرَ -يَرْفُلُ- والسَّلَامَا وَتَلْبَسُ للفَصَاحَةِ ثَوْبَ فَخْرٍ وَتَبًقَى -مَا بَقِيْتَ- لهَا السَّنَامَا