س - ما أهمية الفواكه؟ وما المشروع عند أكلها؟ ج - قال الله سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ [الأنعام: 141]. وقال سبحانه في قصة مريم عليها السلام: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ [مريم: 25-26]، فخصَّ الرطب بالذكر لما فيه من البركة وعظيم النفع. وقد جاءت السنة النبوية ببيان جملة من السنن والآداب في أكل الرطب والفواكه، فمن ذلك: ما ثبت عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما قال: «رأيت رسول الله ﷺ يأكل القِثَّاء بالرُّطَب» رواه البخاري رقم (5440) ومسلم رقم (2043)، وفيه استحباب الجمع بين بعض الأطعمة والفواكه إذا كان فيه منفعة؛ لأن حرارة الرطب تكسرها برودة القثاء، وفيه دليل على مراعاة ما فيه مصلحة البدن. ومن نعم الله العظيمة على بلادنا المباركة ما نشاهده في فصل الصيف من تنوع الفواكه واختلافها بحسب اختلاف طبيعة مناطقها ؛ ففي المناطق الحارة يكثر الرطب بأنواعه، والتين، والعنب، وفي المناطق الجبلية والباردة يكثر البرشومي (التين الشوكي)، والرمان، وغيرها من الثمار، وهذا من تمام فضل الله تعالى، قال سبحانه: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ [عبس: 31-32]. فينبغي للمسلم أن يستحضر عند تناول هذه النعم أنها من رزق الله، فيأكل منها باعتدال، ويشكر المنعم سبحانه، ويجتنب الإسراف والتبذير، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]. فمن شكر نعم الله دوامها وزيادتها، قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7].