حين اختارت المملكة عام 2026 عاما للذكاء الاصطناعي، فإنها كانت تؤكد توجها استراتيجيا يضع التقنيات المتقدمة في قلب مشروعها التنموي، انطلاقا من رؤية تؤمن بأن المستقبل تصنعه المعرفة والابتكار والاستثمار في الإنسان. وفي هذا السياق، نخصص غلاف هذا العدد للذكاء الاصطناعي، في قراءة للتحولات التي أحدثتها هذه التقنية في مختلف المجالات، والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز حضورها في هذا المجال، وما يفتحه من فرص وما يطرحه من تحديات تستحق التأمل والنقاش. وإلى جانب موضوع الغلاف، يضم هذا العدد باقة من الموضوعات الثقافية والأدبية والاجتماعية. فيكتب الدكتور عبدالعزيز بن سلمة عن ذكرياته مع الصحفي والأكاديمي الأستاذ أسامة السباعي، بمناسبة مرور عام على وفاته رحمه الله. ويناقش عبدالله الوابلي تنامي رواتب ومكافآت القيادات التنفيذية في الشركات، وما تثيره هذه الظاهرة العالمية من جدل حول الحوكمة والعدالة الاقتصادية عندما تتجاوز المكافآت حدود الأداء الفعلي وحقوق المساهمين. وفي «أعلام في الظل»، يسلط محمد القشعمي الضوء على الدكتور عبداللطيف الحميد، بوصفه مؤرخا لا يتوقف عن الترحال وملاحقة المؤتمرات والموضوعات التاريخية. وفي زاوية «حديث الكتب»، يستعرض الدكتور صالح الشحري سيرة الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع، العلامة الذي خرج من «أشيقر» ليصبح أحد رواد التعليم في الخليج العربي. ويقدم الدكتور محمد الشنطي قراءة في المجموعة القصصية «تقاسيم في ليل السراة» للقاص عبدالله ساعد. وفي «ذاكرة حية»، يستعيد نبيل الربيعي صورة محمد رضا نصرالله، المثقف الذي شيد جسور الحوار بين الثقافة والإعلام. وفي الصفحات المنوعة، نحاور تركي الثبيتي، مؤسس «فناء الأفلام»، الذي أصبح بيتا للسينمائيين في الطائف، لنتعرف إلى هذه المبادرة ودورها في صقل المواهب السينمائية. ويكتب الناقد السينمائي سعد أحمد ضيف عن فيلم «القيد»، متناولا ما يراه من فجوات في العمل على مستوى الإخراج والسيناريو. وفي «المرسم»، يستعرض الفنان أحمد فلمبان تجربة الفنانة التشكيلية الدكتورة مسعودة قربان، متوقفا عند أعمالها التي تمزج بين النقش النجدي والرؤية المعاصرة. ونختتم العدد بـ»الكلام الأخير» الذي تكتبه هذا الأسبوع الدكتورة زكية العتيبي تحت عنوان: «القليل من الشوكولاتة… والكثير من الحب».