العالم والعبث الحوثي.
ما إن تقع إيران في شر أعمالها من نقض للاتفاقيات والمواثيق، فإنها تحرك أذرعها الواهنة في لبنان واليمن، لافتعال الشغب، وإثارة الفوضى لتخفف عن نفسها ألم العقاب، ولتشتت انتباه العالم وتوحي إليه تضامن الآخرين معها، ففي الوقت التي رفضت فيه المليشيات الحوثية جميع مبادرات الحكومة الشرعية لفتح مطار صنعاء وأصرت على تعطيل الناقل الوطني، في خطوة استهدفت خنق وحصار الشعب اليمني ومفاقمة معاناته، فقد قامت بإحلال شركة «ماهان» الإيرانية محل الخطوط الجوية اليمنية لتسيير رحلات بين صنعاء وطهران، في خطوة لا تخدم الا الاجندة الإيرانية، وتكرس استخدام اليمن ساحة للابتزاز العابر للحدود، وتسخير مقدرات الشعب اليمني، لخدمة قيادات وأسر المليشيات، ومشروعها التخريبي. وكان من الطبيعي أن ترفض الحكومة الشرعية تسيير رحلة العودة للوفد الحوثي إلى مطار صنعاء عبر شركة «ماهان» التي ارتبطت خلال السنوات الماضية، بعقوبات دولية تتعلق بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى سلوكها المريب في رحلتها التي نقلت وفد الحوثيين لإيران حيث قطعت بشكل متكررة إشارات التتبع الخاصة بالطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية مما يعكس حرصها على التخفي في ضوء أنها كانت تحمل عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله ومعدات عسكرية وأسلحة وأجهزة اتصالات لتعزيز قدرات الميليشيا الحوثية في خرق واضح وصريح لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وقد وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في بيانيين متتاليين صدرا مطلع الأسبوع بإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة لتحقيق الهدف الذي تسعى إليه ايران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها وتستخدم اليمن ارضاً وأنسانا كورقة في صراعها الإقليمي. كما أكد بوضوح أن الدولة لن تسمح مستقبلاً لاي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية سواء لمطار صنعاء او اي مطار آخر، وردع أي محاولة لفرض أمر واقع يمس سيادتها أو ينتقص من سلطتها على أراضيها وأجوائها ومنافذها كافة. إن الضمير العالمي مدعو لدعم موقف الحكومة اليمنية وإيقاف العبث الحوثي الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعرض حياة المواطنين اليمنيين الخطر.