استعجال الصبر .

الجميل في الصبر إيماننا الكامل بحسن عاقبته،وحلاوة ثمرته . لم يكن الصبر في حياتنا للاحتمالات ،بل يقين يسكن قلوبنا وقناعة تمتلئ بها جوارحنا. وبين نجاح المثابر وحاجة المتعثر احتساء الصبر واحتسابه. وإذا كان الصبر مفتاح الفرج فالإيمان به - باب- الربح. الصبر قرار نتخذه مع تعدد الاختيارات وتبدد المواقف وتأخر الحلول،وانتظار الأمنيات. الصبر سلاح قوي لا نمتلكه للدفاع فحسب ، بل لندفعه في وجه الشدائد والملمات. هذا السلاح يحتاج أن نحسب ونحسن استخدامه وإلا أصبح مقذوفا مرتدا و قنبلة موقوتة. نفقد مردود الصبر عندما نستعجله ونستسرعه. إن استعجال الصبر واستسراع نتائجه سلوك سلبي - سلب الكثير منا استقراره وقراره. لا يفقدهم ثبات الرأي  ، بل يحيلهم إلى عالم الملل والاستسلام له. ما نحتاجه اليوم مع «الصبر»  في ظل ظروف الحياة المتسارعة وتكاليفها المتلاحقة هي - المصابرة إذ أنها فضيلة أخرى وأمر رباني يهذب النفس ويعودها على حمل الأجر وتحمل الأذى. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:200]