افتتح مساء الأربعاء المعرض الفني “تشكل الذاكرة” للفنانة التشكيلية نوف السماري في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، ويضم المعرض 20 عملاً فنياً توثق عقداً من التحولات التدريجية في الممارسة الفنية؛ حيث تكشف الأعمال عن تطور في اللغة البصرية وتغير في التعبير التشكيلي، مع احتفاظها بالأسئلة الأولى التي واصلت تحريك التجربة الفنية وتوسيع احتمالاتها. وينطلق معرض “تشكل الذاكرة” من سعي التذكر كمحاولة لاستعادة صورة من أرشيفنا الداخلي للحياة، لتكشف أنها تحتفظ ضمنياً بجوهر التجارب أكثر من تفاصيلها. فمع تلاشي الملامح، يبقى أثر الحضور حياً في الوجدان. يتماهى نمط الرسم في أعمالها مع شكل الرواية الشفوية في الموروث الشعبي، وما تحمله القصص المتداولة حول نقوش الجبال والصحراء من ذاكرة محفورة رغم تعدد الروايات حولها. فما يروى لا يبقى على صورته الأولى، بل يوقظ الخيال ويفتح احتمالات جديدة للصورة. ومن عفوية الرسم الأولى في لوحاتها، تشكلت عبر السنوات لغة بصرية أكثر اتساعاً ووعياً، أخذت تتبدل وتتطور مع التجربة، بينما ظل الخيال مساحةً يعاد فيها تشكيل ما سمعناه، وما تذكرناه، وما لم نعد نعرف إن كان قد حدث فعلاً. نوف السماري فنانة تشكيلية وكاتبة، نشأت في مدينة الظهران ودرست في جامعة الملك فيصل. تحاول في أعمالها استكشاف الذاكرة وتداعياتها في صحراء خيالية، حيث يتجلى الارتحال واحتمالات الحضور والتلاشي وما بينهما، معتمدةً على تراكمية ألوان الأكريليك على سطح الكانفاس. ومنذ عام 2010م، شاركت في معارض داخل المملكة وخارجها، منها أيام غاليري في دبي، والرواق آرت سبيس في البحرين، وغاليري تلال في الكويت. كما شاركت في معرض الفن السعودي المعاصر في الديوان الملكي لاستقبال الرئيس الأمريكي في الرياض عام 2017م، ومعرض T20 المصاحب لقمة مجموعة العشرين عام 2020م، ومعرض «رؤى الصوت» في قاعة إصدار بمدينة الرياض عام 2025م. وحصلت على إقامتين فنيتين في أبوظبي عام 2012م ونيويورك عام 2017م.