«يحرسني غيابك» للشاعر علي الحازمي..

مختارات شعرية جديدة.

عن دار ديوان للنشر بالقاهرة؛ صدر أخيرًا كتاب شعري جديد للشاعر السعودي علي الحازمي بعنوان: (يحرسني غيابك). قام بتصميم الغلاف الفنان عبد الرحمن الصواف، والديوان عبارة عن مختارات شعرية من ستة دواوين للشاعر، وهي: “غصن وحيد للغناء”، “الآن في الماضي”، “مطمئنًا على الحافة”، “الغزالة تشرب صورتها”، “خسران”، و”بوابة الجسد”. يقع الديوان في 224 صفحة من القطع المتوسط ، ويقول الحازمي في جزء من قصيدته، التي تحمل عنوان المختارات، ويضمها ديوانه (غصن وحيد للغناء).. “عُد مِن مَجازِكَ، مِن تُخومِ أَناكَ، مِن قَلقِ البدايَةِ يَستديرُ الوقتُ مِثل سِوَارةٍ حولَ الصدَى وإليكَ تَلتَفتُ السنينُ العَادِياتُ إلى غَياهِبِهَا القَصِيَّةِ سِرْ في التِماعِ الأَمسِ مَحفُوفَاً بسِربِ طُفولَةٍ بَيضاءَ يَحرُسُكَ الغِيابُ لِترتَقِي في إِثرِ حُلمِكَ سُلَّماً لِلغَيبِ مَقدُوداً مِن التوقِ المُسافِرِ في الُمحَالِ هُناكَ كُنْ ما شِئتَ لكن لا تُقاومْ رَغبةَ الذِكرى إذا مَالتْ على رِيشِ السؤَالْ فالذكرياتُ تُهدهِدُ الماضِي تُطِلُّ على جُفونِ الحُلمِ مِن شَجرٍ مَجازيٍّ يُعَرِّشُ في الخَيَالْ” ومن قصيدة “وحدك دون غيرك” من مجموعته (الآن في الماضي) يقول.. في النومِ ، تُغْلِقُ بابَ جَفْنِكَ في وجوهٍ لم تَعُدْ تَقْوَى على تصديقِ معنى الحُبِّ في أَحداقِها ، بيديكَ تَفتحُ كُوَّةً للأَمسِ تَنْفُذُ مِن خِلالِ مُحيطِها لربيعِ مَنْ غَمَروا فؤادَك بالحياةِ وبالغناءِ وبالأَملْ وفي “زواج الحرير من نفسه” من مجموعة (مطمئنا على الحافة) يقول.. الفتاةُ التي التقيتَ بها في ربيعِ هواكَ تلكَ التي نَهضَتْ من براعمِ فِتْنتِها وردةً في يديكَ أَحَبَّتْكَ أَكثرَ من رُوحِها أَرادتْكَ دون التفاتٍ لسُمرةِ جِلدِك ، وخيبةِ عَينيكَ حينَ تُحَدِّقُ في صمتِها من بعيد ، فضّلتْكَ على فِتْيةٍ خَطبوا ودَّها في ليالٍ عديدةْ ... ولمْ تَنتبِهْ ! وفي (الغزالة تشرب صورتها) يقول الحازمي في قصيدة “تبذُرُنا شمسُ آب”.. يا حَبيبةُ مُرِّي على الغَيْم أَرْخِي العنانَ لخيلِ هَواكِ لنُفْلِتَ من ويلِ قَنَّاصةٍ ينثُرون سِهامَهُمُ حولَ تلكَ التلالِ القريبة دَعِي الخيلَ تُشْرِعُ من رغبةٍ في جناحِ قَوائمِها كي تُعانقَ من غُربةٍ في دَمِي .. وَطَنا وفي “حافة العشق” من ديوان (خسران) يقول.. في أول الليل تأتي إليه يقول لها : كم أحبك يقطر من وجنتيها البهاء ، يُحدِّقُ في مقلتيها طويلاً فيسطع من عينها قمرٌ خافت هدَّهُ الاشتهاء وعبر مجموعة (بوابة للجسد) وفي جزء من قصيدته “خارجٌ مِنْ جنوبِ الرُّوح” يقول علي الحازمي.. المساءات ُ حجرْ والمسافاتُ حجرْ والفضاءاتُ حجرْ كلَّما هزَّ جناحَ الغيبِ ريحٌ سقطَ العصفورُ منْ فوقِ الشجرْ أدركَ الطائرُ أنَّ الأفقَ ملقى عندما شاءَ السفرْ وجدير بالذكر أن الشاعر علي الحازمي ولد عام 1970م، وشارك في كثير من الأمسيات الشعرية في السعودية، والوطن العربي، وله مشاركات مهمة في عدد من الملتقيات والمهرجانات الشعرية العالمية، وقد ترجمت دواوينه ومجموعاته الشعرية إلى لغات مختلفة من العالم، وكتب عن تجربته عدد غير قليل من النقاد العرب والعالميين، ونال جوائز قيِّمة على المستوى العالمي، ومن بين تلك الجوائز: جائزة الشعر بمهرجان الأورجواي الشعري عام 2015م، الجائزة العالمية الكبرى لمهرجان ليالي الشعر العالمي برومانيا 2017م ، والجائزة الأدبية الدولية للشعر من مدينة أرونا Arona الإيطالية عام 2023م ، جائزة مدينة سلامانكا الإسبانية عن مجمل أعماله من الملتقى العربي الإسباني 2025م