الصـّادي

هَا إِنَّنِي مَا ظَلَّلَتْنِي غَيْمَةٌ مِنْ بَعْدِ نَأْيِكَ جَفْوَةً تَسْقِي وَتَهْطِلُ فِي مَدَى الصَّادِي مَطَرْ أَصْبَحْتُ كَالصَّبَّارِ قَدْ حَوَّرْتُ نَفْسِي كَيْ أُعَانِقَ مَا تَبَقَّى مِنْ سَرَابٍ أَوْ رِمَالٍ أَوْ حَجَرْ يَا غَيْثَ جَدْبِي يَا رَوَاهْ يَا أَيُّهَا النُّورُ الَّذِي قَدْ كَانَ يَسْرِي فِي دَيَاجِيرِي قَمَرْ يَا سِحْرَ شِعْرِي يَا رُؤَاهْ يَا أَيُّهَا السِّرُّ الْمُبِينُ بِخَاطِرِي يَا مَنْ وَرَاءَ الْغَيْبِ فِي تِلْكَ السُّتُرْ اِهْجُرْ كَمَا شَاءَ الْجَفَا أَمَّا أَنَا خَفْقٌ تَرَعْرَعَ فِي هَوَاكَ وَطَابَ فِي لَيْلَاهُ ذِكْرُكَ فِي السُّهَادِ وَفِي السَّحَرْ أَنْتَ الْهَوَى أَنْتَ الَّذِي فِي خَافِقِي أُنْشُودَةٌ مِنْ عَزْفِهَا سَكِرَ الْوَتَرْ