المحررون
تدخل “اليمامة” اليوم مرحلة جديدة من مسيرتها الحافلة، فهذا العدد الذي يصدر اليوم هو العدد الورقي الأخير من المجلة، نطوي بعده صفحة الإصدار الورقي، لنواصل مع قرائنا مسيرة “اليمامة” المتجددة في الفضاء الرقمي، في خطوة تأتي مواكبة للتطورات المتسارعة في صناعة الإعلام، والتحولات التي طرأت على عادات القراءة ووسائل الوصول إلى المحتوى. وبذلك تطوي “اليمامة” صفحة امتدت لعقود في الصحافة الورقية، لتفتح صفحة جديدة في الفضاء الرقمي، مستندة إلى إرث مهني راكمته عبر 75 عاما، وإلى علاقة ممتدة بقرائها ومجتمعها. وفي موضوع الغلاف، نفتح ملف هذه اللحظة، ونستطلع آراء عدد من الكتاب والمثقفين والصحفيين الذين رافقوا المجلة قراءً وكتابًا ومتابعين؛ لنقرأ معهم دلالة انتهاء المرحلة الورقية، وما الذي يعنيه انتقال المجلة إلى الفضاء الرقمي، وما الذي ينبغي أن تحمله معها من تجربتها الطويلة وإرثها الصحفي والثقافي إلى مرحلتها الجديدة. هذا العدد يضم باقة من المواد الثقافية والفنية والاجتماعية المتنوعة، حيث يروي الدكتور أحمد الزيلعي مسيرة الآثار في المملكة ويقدم شهادته على العصر. ويكتب الدكتور عبدالعزيز بن سلمة الجزء الاخير من رصده التاريخي لملامح المشهد الثقافي في المنطقة الشرقية في السبعينيات الهجرية. فيما يتناول عبدالله الوابلي موضوع الجنون بين البقر والبشر. ويسلط محمد القشعمي الضوء على شخصية طارق الإفريقي القائد العسكري من مرحلة التأسيس. ويقدم محمد الشنطي قراءة في المجموعة القصصية الجديدة للكاتب حسين السنونة. و في “حديث الكتب” يكتب الدكتور صالح الشحري حكاية الناجين من التاريخ. وابتداء من هذا العدد يستأنف الكاتب المميز عبدالعزيز السويد كتابة زاويته الشهيرة “أحيانا”، وعنوانه اليوم: المحتوى المحلي وكلمة الحق التي يراد بها باطل. ونخصص صفحات الملف للشاعر والروائي والوزير غازي القصيبي، الذي تمر بنا هذه الأيام ذكرى رحيله السادسة عشرة، ونستعيد من أرشيف “اليمامة” ترجمة نادرة له لقصيدة إنجليزية نشرتها المجلة قبل نحو خمسين عامًا. ونختتم بالكلام الأخير الذي يكتبه الدكتور حمود أبوطالب تحت عنوان “وماذا عن حنين الشرفات إلى اليمامة”.