سؤال وجواب
ما مكانة الإحسان؟ ج: يحتل الإحسان ذروة الفضائل وأعلى مراتب الدين الثلاث وأشملها؛ إذ يتجاوز حدود العبادة المحضة ليمتد إلى بذل المعروف ونفع الخلق. ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى في سورة النحل، الآية 90: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ}، وقوله في سورة البقرة، الآية 195: {وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. ومن الأحاديث الشريفة في فضله قول النبي ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، رواه مسلم (حديث رقم 2699) عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقوله ﷺ: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، رواه البخاري (حديث رقم 5353) ومسلم (حديث رقم 2982) عن أبي هريرة رضي الله عنه. وامتدادًا لهذا الإرث الشرعي والنهج الراسخ للمملكة العربية السعودية، تجسد فقه الإحسان بأبهى صوره في الأمر الملكي الكريم القاضي بتحويل «منصة إحسان الوطنية للعمل الخيري» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح وتشكيل مجلس أمنائها، بما يعزز المأسسة المستدامة والحوكمة والشفافية، ويرفع كفاءة التبرعات وأثرها التنموي، ويضمن ديمومة العمل الخيري والقطاع غير الربحي وفق أعلى المعايير. وإن هذا المنجز الوطني والتنموي ثمرة للرعاية الكريمة والدعم اللامحدود من لدن مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسيدي صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -رعاهما الله-. وقد ضربت القيادة الرشيدة أروع الأمثلة في الإحسان من خلال تصدرها المبادرات الخيرية والتبرع السخي، وبفضل رؤية سيدي سمو ولي العهد أصبح العمل الخيري ركيزةً ضمن رؤية السعودية 2030 لتمكين المجتمع؛ لتؤكد المملكة أن نهضتها التنموية والاقتصادية تسير جنبًا إلى جنب مع هويتها الإيمانية وقيمها الإنسانية الراسخة.